مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 391

خاصة » وهو وإن كان صريحا في تحقق الشغار من جانب ، لكنه كأنه مخالف لما ذكروه من جعل الباطل من كان مهرها بضعا ، بل مناف لما ذكروه من أن الأقوى كون مبطل الشغار التشريك في البضع.

بل في المسالك جعل الضابط في مسألتنا ذلك ، فإنه بعد أن ذكر نحو ما سمعته من المتن قال : « والضابط أن البضع المشترك يبطل نكاحه ، والبضع المنفرد يصح عملا بقاعدة الشغار » مع أن الذي يتحقق التشريك فيه من جعل بعضها صداقا ، ضرورة كونه حينئذ مستحقا للزوج بالعقد وللامرأة بالمهر لا العكس ، فإنه لا تشريك ، ولعله لذا خصه في الإسعاد بما عرفت ، اللهم إلا أن يقال : إن التشريك في كل منهما غير متحقق إلا بنكاح الثانية على حسب ما وقع في عقد الاولى ، وحينئذ يتحقق التشريك في القسمين.

نعم يبقى السؤال عن تخصيص الأصحاب بعد القول بعدم اعتبار الدور فيه هذا الفرد بالشغار دون من جعل بضعها صداقا وتخصيص الإسعاد العكس ، مع أن الذي ورد في تفسيره ما سمعته من النص (1) وغيره قد اشتمل على جعل المهر بضعا والبضع مهرا ، فمع فرض عدم اعتبار الدور فيه يتجه تحققه بكل منهما ، اللهم إلا أن يقال : إن الأصحاب قد فهموا اختصاص الفرد الذي ذكروه من ظاهر النصوص المتقدمة التي محط النظر فيها كون المهر بضعا وإن لزم الدوري منه العكس أيضا ، إلا أنه لا ينكر ظهورها في الأول ، وخصوصا مع ملاحظة الذيل في مرسل ابن بكير (2) فتأمل جيدا فإنه ربما دق.

وعلى كل حال فلا شغار فيما لو قال : « زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك وتكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك » وصح النكاحان ، أما نكاح الجارية فلأنه لم يشتمل على شغار ، وإنما اشترط فيه شرط لا يجب الوفاء به ، بناء على ما عرفت ، فيفسد نفس الشرط ، وأما نكاح البنت فلقبول الرقبة للنقل ، وهي التي جعلت مهرا ، وليس نكاحها تشريكا للمرأة والزوج فيما تناوله عقد النكاح وهو البضع ليكون‌

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 27 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 1.

الصفحة 132 من 391