مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 391

المشتمل على ذلك ، قال الصادق 7 في خبر غياث بن إبراهيم (1) قال رسول الله 6 : « لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته أو أخته ويتزوج هو ابنة المزوج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا من هذا وهذا من هذا » ‌بل هو المراد من‌ قول أبى جعفر 7 في مرسلة ابن بكير (2) عن أبى عبد الله 7 أو أبي جعفر 7 « نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلا بضع صاحبتها وقال 7 : لا يحل أن ينكح واحدة منهما إلا بصداق أو نكاح المسلمين » ‌وفي محكي القاموس « الشغار بالكسر أن تزوج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر ، صداق كل واحدة بضع الأخرى أو يخص به القرائب » بل المحكي عن الفقهاء أجمع أنهم يأخذون في تعريفه العقد ، وفي القواعد « هو جعل نكاح امرأة مهر اخرى ، فيبطل نكاح الممهورة ، ولو دار بطلا » وفي كشف اللثام في تفسيرها « هو جعل نكاح امرأة أي بعضها ، وهو الاستمتاع بها ، فالنكاح بمعنى الوطء ، مهر اخرى ، فيبطل نكاح الممهورة ، للزوم تشريك البضع بين كونه للزوج وكونه مهرا للزوجة ، مع أن البضع لا يصلح أن يكون مهرا ، وقيل بلزوم تعليق النكاح ، ولو دار الأمر بأن يجعل بضع كل مهرا للأخرى بطلا ، وفي أكثر الأخبار الاقتصار في تفسيره على الأخر المشتمل على الدور ».

وفيه أنه لا داعي إلى اعتبار النكاح بمعنى الوطء مهرا فيه ، بل قد سمعت ما يقتضي كون الشغار جعل العقد فيه على امرأة مهرا في العقد على اخرى ، نعم وقع في جملة من العبارات في أثناء البحث ذكر البضع مهرا ، لكن من المعلوم عدم كون المراد اعتبار ذكر نفس البضع فيه مهرا على وجه يقول : « زوجتك بنتي ببضع بنتك » والأخر كذلك ، ضرورة منافاته لما سمعته من النص والفتوى ومعاقد الإجماعات ، بل تعليل الفساد بأنه اشتراط عقد في عقد وغير ذلك ، بل المراد أن البضع هو المهر في الواقع باعتبار كونه هو نتيجة العقد وثمرته.

ومن ذلك يعلم ما في ضابطه الذي جعله في آخر المبحث قال : « والضابط أن‌

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 27 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 1.

الصفحة 128 من 391