مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 391

من الآية (1) وهو إيهام المقصود بما لا يوضع له حقيقة ولا مجازا ولا لازما بخلاف الكناية المفهمة للمراد بذكر اللوازم.

( وصورة التعريض أن يقول : رب راغب فيك أو حريص عليك ) وإن الله لسائق إليك خيرا وإنك لجميلة ( وما أشبهه ) من الأقوال ( والتصريح أن يخاطبها بما لا يحتمل إلا النكاح ، مثل أن يقول إذا انقضت عدتك تزوجتك ) ونحو ذلك ، لكن لا يخفى عليك احتياج دلالة الآية (2) على هذه التفاصيل إلى شي‌ء آخر من إجماع ونحوه ، خصوصا بعد خلو النصوص الواردة فيها عن ذلك ، ففي الحسن أو الصحيح (3) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن قول الله عز وجل (4) ( وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ، قال : هو الرجل يقول للمرأة قبل أن ينقضي عدتها أواعدك بيت آل فلان ، ليعرض لها بالخطبة ، ويعني بقوله ( إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ، التعريض بالخطبة ، ولا يعزم عقدة النكاح ( حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) » ‌وخبر عبد الله بن سنان (5) « سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عز وجل (6) : ( لا تُواعِدُوهُنَّ ) إلى آخرها فقال : السر أن يقول الرجل ، موعدك بيت آل فلان ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها ، فقلت : فقوله ( إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ، قال : هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح قبل أن يبلغ الكتاب أجله » ‌وخبر أبي حمزة (7) « سألت أبا الحسن 7 عن قول الله عز وجل (8) ( لا تُواعِدُوهُنَّ ) إلى آخرها قال : يقول الرجل : أواعدك بيت آل فلان ، يعرض لها بالرفث ويرفث يقول الله عز وجل ( إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ، والقول المعروف‌

__________________

(1 و 2 و 4) سورة البقرة : 2 الآية 235.

(3) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(6 و 8) سورة البقرة : 2 الآية 235.

(7) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 عن على بن أبي حمزة.

الصفحة 120 من 391