مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 391

الولي عالما بأمرها ، للتدليس و‌صحيح معاوية بن وهب (1) سأل الصادق 7 عن ذلك فقال : « إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها » ‌ونحوه خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) عنه 7‌ ولحسن الحلبي (3) سأله « عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟ فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس ».

وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وروى أن له الرجوع ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وهو شاذ ) وفي كشف اللثام « يمكن حملها على ما إذا شرط على الولي أن لا تكون زانية ، وقوله 7 في الخبر الأول : « إن شاء تركها » يحتمل أن يكون بمعنى الإمساك كما في هذا الخبر ، وأن يكون بمعنى الفراق بطلاق أو فسخ على القول به ، قلت : على الأول يكون المراد بالإمساك من غير رجوع بالمهر كي يصح مقابلا لقوله 7 أولا : « إن شاء أخذ » بل يتعين إرادة الكناية بالأول عن الفسخ ثم الرجوع بما اغترمه للمرأة ، وحينئذ يتجه الاستدلال بهذه النصوص للصدوق والإسكافي على الخيار ، بل قد يؤيد ذلك إمكان دعوى منافاة عدم الفسخ للرجوع بالمهر الذي قد تضمنته على الولي ، ضرورة اقتضائه رضاه بالبضع الذي هو بدل عوضه ، نعم لو فسخ العقد والفرض أن الامرأة قد غرمته بما استحل من فرجها الصداق كان له الرجوع به على من غره لا أنه يرجع به عليه مع عدم الفسخ ، فيكون حينئذ قد جمع بين العوض والمعوض عنه ، ومقيما على الانتفاع بالبضع بلا عوض.

__________________

(1) أشار إليه في الوسائل الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 وذكره في الكافي ج 5 ص 355.

(2 و 3) الوسائل الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 1.

الصفحة 117 من 391