المسألة ( الثانية )
( إذا تزوج بامرأة ) ولو بزعم أنها عفيفة ( ثم علم ) أي بأن ( أنها كانت زنت لم يكن له فسخ العقد ) وفاقا للمحكي عن النهاية والخلاف والسرائر والجامع وموضع من المهذب وغيرها ، بل هو المشهور ، للأصل وحصر موجب الفسخ في غيره في صحيح الحلبي (1) عن الصادق 7 « إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » وخبر رفاعة (2) عنه 7 سأله « عن المحدود والمحدودة هل يرد من النكاح؟ قال : لا » خلافا للمحكي عن الصدوق وأبى علي ، فخيراه ، للعار الذي يندفع بالطلاق ، ولقول أمير المؤمنين 7 (3) « في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها ، قال : يفرق بينهما ، ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها » وهو مع الضعف وظهوره في الانفساخ لا يفيد المطلوب ، فان ظاهره أن الزنا بعد العقد ، مع احتمال التفريق بالطلاق ، بل قيل : أنه أولى ، والمحكي عن المفيد وسلار والتقى والقاضي وموضع آخر من المهذب ، فخيروه إذا ظهر أنها حدث في الزنا ، من غير تعرض لغير المحدودة من الزنا ، ولعله لكون العار فيها أشد ، وهم محجوجون بما عرفت.
وعلى كل حال فلا فسخ له ( ولا الرجوع على الولي بالمهر ) بعد فرض استحقاقها له بالدخول ، سواء أمسكها أو فارقها ، للأصل واستيفائه المعوض ، وإلا كان جامعا بين العوض والمعوض عنه ، بل الظاهر أن عدم الفسخ لا يجامع تضمين المهر ، خلافا للشيخ في النهاية ، فقال : له الرجوع ، وكذا ابن إدريس إن كان
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3.




