نكاح المقر بالخمسة مثلا ، ولا نكاح من أشرك غيرهم معهم في الإمامة كالزيدية وغيرهم ، فضلا عن عدم جواز نكاحها للمخالف مع احتمال الجواز ، لاشتراكهم في عدم الايمان بالمعنى الأخص ، فهم حينئذ بالنسبة الى ذلك ملة واحدة ، وإغفال النصوص والفتاوى التعرض لذلك وغيرها مما يؤيد كون المدار على الإسلام في النكاح ، وأن جميع فرقه التي لم يثبت لها الكفر بنصب أو غلو أو نحو ذلك ملة واحدة يشتركون في التناكح بينهم والتوارث وغيرهما من الأحكام والحدود ، والله العالم.
( نعم لا يصح نكاح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت : ) ولا نكاح الناصبية كذلك ( لارتكابه ) ما ( ما يعلم بطلانه من دين الإسلام ) مع فرض تدينهما بذلك ، فهو حينئذ إنكار لضروري من ضروريات الدين ، ودخول في سبيل الكافرين ، كغيره ممن كان كذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص (1) كادت تكون متواترة فيه ، بل هي كذلك ، بل الظاهر تحقق النصب المقتضي للكفر بالبغض والعداوة لواحد من أهل البيت وإن لم يتخذ ذلك دينا ، ضرورة صدق اسم الناصب عليه ، فإنه العدو المبغض ، بل الظاهر تحققه بالبغض والعداوة وإن لم يكن معلنا ، ففي خبر زرارة (2) عن أبى جعفر 7 قال : « دخل رجل على علي بن الحسين 8 ، فقال : إن امرأتك الشيبانية خارجية تشتم عليا 7 فان سرك أن أسمعك ذلك منها أسمعتك ، فقال : نعم ، فقال : إذا كان غدا حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعدوا كمن في جانب الدار ، قال فلما كان من الغد كمن في جانب الدار ، وجاء الرجل فكلمها ، فتبين ذلك منها ، فخلى سبيلها وكانت تعجبه » نعم الظاهر ندرة ذلك في هذا الزمان أو عدمه ، كما اعترف به في المسالك وأومأ اليه 7 في خبر ابن سنان (3) بقوله : « إنك لا تجد أحدا
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3 والباب 68 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 من كتاب القصاص.




