مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 457

أخت أو نحوها ، فأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء الثوب ، ولا يغمز كفها » وقال أبو بصير (1) : « قلت لأبي عبد الله 7 : هل يصافح الرجل المرأة ليست له بذي محرم؟ فقال : لا إلا من وراء الثوب » هذا.

وفي القواعد والعضو المبان كالمتصل على إشكال ، قلت : لعل وجهه من ظهور الأدلة في أنه عورة حال الاتصال لا حال الانفصال الذي يكون فيه كالحجر ، واستبعاد حرمة النظر الى مثل الأظفار ولمسها والسن والشعر ، خصوصا بعد ما ورد (2) من النهي عن الوصل بشعر الغير مع عدم التعرض فيه ، لحرمة لمسه والنظر إليه الذي ، هو مظنته ، خصوصا الأخير ، ومن ثبوت حرمته قبل الانفصال فيستصحب ، وعدم مدخلية الاتصال وحكم العورة ، واستلزام جواز النظر واللمس الى المجموع المقطع أجزاء ، وصدق اسم الذكر ونحوه على المقطوع ، ولعل الأخير أقوى كما صرح به في جامع المقاصد.

ثم لا يخفى عليك أن كل موضع حكمنا فيه بتحريم النظر فتحريم اللمس ( المس خ ل ) فيه أولى ، كما صرح به بعضهم ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل كأنه ضروري على وجه يكون محرما لنفسه ، وفي خبر (3) مبايعتهن للنبي 6 دلالة عليه ، ولذا « أمر بقدح من الماء فوضع يده ، ثم وضعن أيديهن » مضافا الى ما سمعته من النهي عن المصافحة إلا من وراء الثياب وغير ذلك ، ولو توقف العلاج على مس الأجنبية دون نظرها فتحريم النظر بحاله ، وكذا العكس ، فإنه لا تلازم بينهما في جانب العدم ، وحينئذ فجواز النظر الى وجه الأجنبية وكفيها لو قلنا به لا يبيح مسها.

نعم لا بأس بلمس المحارم على حسب ما سمعته في النظر من غير خلاف يعتد به ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، ولو بملاحظة السيرة القطعية.

__________________

(1) الوسائل الباب 115 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(3) الوسائل الباب 117 من أبواب مقدمات النكاح.

الصفحة 99 من 457