مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 457

يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين 7 يسلم على النساء ويكره أن يسلم على الشابة منهن ، ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل على من الإثم أكثر مما أطلب من الأجر » بل ينبغي ترك ما زاد على خمس كلمات لخبر (1) المناهي قال : « ونهى أن تتكلم الامرأة عند غير زوجها أو غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بد لها منه » المحمول على الكراهة قطعا ، لضعف سنده ، واشتماله على كثير من النواهي المراد منها ذلك ، ولإجماع الأمة على جواز الأزيد مع الضرورة ، وفي المروي عن الخصال (2) عن جعفر بن محمد عن أبيه 7 أنه قال : « قال رسول الله 6 أربعة تميت القلب : أحدها كثرة مناقشة النساء ، يعنى محادثتهن » الى غير ذلك مما لا يخفى على من أعطاه الله تعالى معرفة لسانهم ورمزهم ظهور إرادة الكراهة ، وبالجملة سماع أصواتهن كسماعهن أصوات الرجال في القطع بالجواز ما لم يكن أحد الأمور السابقة ، من غير فرق بين الأعمى والمبصر.

كما أنه لا فرق بينهما نصا وفتوى وسيرة في أنه لا يجوز للمرأة النظر إليه ، لأنه يساوي المبصر في تناول النهي المستفاد من آية الغض وغيره ، وفي المرسل (3) عن أم سلمة قالت « كنت أنا وميمونة عند النبي 6 فأقبل ابن أم مكتوم فقال 6 : احتجبن عنه ، فقلنا : إنه أعمى فقال 6 : أعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه ».

نعم لا بأس بمصافحة الامرأة الأجنبية للرجل من وراء الثياب ، وبالعكس فضلا عن مصافحة كل منهما لمماثله مع عدم التلذذ ونحوه ، كما صرح به بعضهم ، قال سماعة (4) : « سألت أبا عبد الله 7 عن مصافحة الرجل المرأة قال : لا يحل للرجل أن يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها : أخت أو ابنة أو عمة أو خالة أو بنت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 106 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 106 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 129 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 مع اختلاف في اللفظ.

(4) الوسائل الباب 115 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.

الصفحة 98 من 457