مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 457

وبطلت صلاتها كما حررناه في محله ، قال الصادق 7 في خبر (1) : « قال أمير المؤمنين 7 : ولا تبدؤوا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام ، فإن النبي 6 قال : النساء عي وعورة ، فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت » وقال 7 ، أيضا في خبر غياث بن (2) إبراهيم : « لا تسلم على المرأة » وغير ذلك مما سمعته وغيره الذي منه النهي عن الجهر بالتلبية (3) بل قد تقدم في كتاب الصلاة ما يقتضي المفروغية من حرمة الجهر عليها بالقراءة مع سماع الأجانب ، وبدونه مخيرة ، وكذا الكلام في الأذان.

لكن ذلك كله مشكل بالسيرة المستمرة في الأعصار والأمصار من العلماء والمتدينين وغيرهم على خلاف ذلك ، وبالمتواتر أو المعلوم مما ورد من كلام الزهراء وبناتها عليها وعليهن السلام ، ومن مخاطبة النساء للنبي 6 والأئمة : على وجه لا يمكن إحصاؤه ولا تنزيله على الاضطرار الدين أو دنيا ، بل قوله تعالى (4) : ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) دال على خلاف ذلك أيضا ، ولعله لذا وغيره صرح جماعة كالكركي والفاضل في المحكي عن تذكرته وغيرهما ممن تأخر عنه كالمجلسي وغيره بالجواز ، بل بملاحظة ذلك يحصل للفقيه القطع بالجواز فضلا عن ملاحظة أحوالهم في ذلك الزمان ، من كونهم أهل بادية ، وتقام المآتم والأعراس وغيرها فيما بينهم ، ولا زالت الرجال منهم مختلطة مع النساء في المعاملات والمخاطبات وغيرها. نعم ينبغي للمتدينة منهن اجتناب إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع وتحسينه وترقيقه حسبما أومأ إليه الله تعالى شأنه بقوله (5) ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) الى آخره ، كما أنه ينبغي للمتدينين ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة حسبما أومأ إليه‌ أمير المؤمنين 7 في تعليم الناس فيما رواه عنه الصدوق (6) قال : « كان رسول الله 6‌

__________________

(1) الوسائل الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 38 من أبواب الإحرام الحديث 3 من كتاب الحج.

(4) سورة الأحزاب : 23 الآية 36.

(5) سورة الأحزاب : 23 الآية 36.

(6) الوسائل الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

الصفحة 97 من 457