مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 457

خبر آحاد ، بل لعل ذلك أيضا هو مقتضى إجماع الشيخ في الخلاف ، قال فيه : « إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا لا يكون محرما لها ، فلا يجوز أن يخلو بها ولا يسافر معها » ثم استدل بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، قال : وأما الآية فقد روى أصحابنا أن المراد بها الإماء دون العبيد الذكران ، وعن ظاهر فقه القرآن للراوندي الإجماع أيضا على عدم الجواز في الخصي المملوك للمرأة ، فضلا عن غيره كما أن فيه أيضا تفسير ( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) بالإيماء ناسبا له إلى رواية الأصحاب ، نحو ما سمعته من ابن إدريس ، وربما يؤيده إرادة ذلك مما ملك في جميع القرآن أو أغلبه.

ولا ينافيه ما عن المبسوط « إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا فهل يكون محرما حتى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما وهو الظاهر أنه يكون محرما ، لقوله تعالى (1) ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) والثاني وهو الأشبه بالمذهب أنه لا يكون محرما ، وهو الذي يقوى في نفسي إلى أن قال : وقد روى أصحابنا في تفسير الآية أن المراد الإيماء » إذ هو كما ترى انما نسب الوجهين الى القيل ، ويمكن كونه من العامة وإن قال في أولهما : إنه الظاهر مريدا به من الآية لو لا نصوص التفسير ، ولكن مع ذلك كله قد اختاره في المسالك الجواز مطلقا ، بل ربما مال إلى جواز رؤية الفحل الى مالكته ، وتبعه بعض من تأخر عنه.

وعلى كل حال فلا ريب في أن الثاني هو الأظهر ، لعموم المنع المستفاد من السنة (2) والإجماع بقسميه على أن المرأة عورة ، بل ذلك من ضروري المذهب أو الدين وملك اليمين المستثنى في الآية المراد به الإماء التي لم تندرج في نسائهن المنساق منهن الحرائر المسلمات ، خلافا لعائشة والشافعي ، فالمملوك مطلقا ، وخبر البصري (3) محمول على التقية التي يكفي فيها قطعا قول بعضهم بذلك ،

__________________

(1) سورة النور : 24 الآية 31.

(2) الوسائل الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح.

(3) الوسائل الباب 124 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4.

الصفحة 90 من 457