( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ ) فليحق حينئذ بالعورة في وجوب الستر نفس الزينة من الحلبي وغيرها إذا كانت في محالها ، وهو غير بعيد ، لما فيه من مظنة الفتنة وغيرها.
وأما استثناء غير أولى الإربة فستعرف المراد منه في البحث عن الخصى.
وأما ما ذكروه من تقييد ذلك بالاختيار فهو كذلك ، إذ لا ريب في أنه يجوز عند الضرورة نظر كل من الرجل والمرأة إلى الأخر ولمسه ، بل وغيرهما مما تقتضي الضرورة به ، لقوله 7 (1) : « ما حرم الله شيئا إلا وأحله عند الاضطرار اليه » وقوله 7 (2) : « كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر » وخبر الثمالي (3) عن أبى جعفر 7 قال : « سألته عن الامرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر أو جراح في مكان لا يصلح النظر اليه ويكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له أن ينظر إليها؟ فقال : إذا اضطرت اليه فليعالجه إن شاءت » ومكاتبة الصفار إلى أبى محمد 7 (4) « في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها محرم هل يجوز أن يشهد عليها وهو من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان وهذا كلامها أو لا تجوز له الشهادة حتى تبرز من بيتها بعينها؟ فوقع 7 : تتنقب وتظهر للشهود ».
ولعله لذا جعل المصنف وغيره ذلك من أفراد الضرورة ، فقال في المثال : كما إذا أراد الشهادة عليها بل ظاهره عدم الفرق فيها بين التحمل والأداء ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 6 و 7 من كتاب الصلاة مع اختلاف في اللفظ.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3 13.
(3) الوسائل الباب 130 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.
(4) الفقيه ج 3 ص 40 الرقم 132.




