تضعها في حجرك » وفي خبر زرارة عن أبى عبد الله 7 (1) قال : « إذا بلغت الجارية الحرة ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبلها » وفي خبر هارون بن مسلم عن بعض رجاله (2) عن أبى الحسن الرضا 7 « إن بعض بنى هاشم دعاه مع جماعة من أهله ، فأتى بصبية له فأدناها أهل المجلس جميعا إليهم ، فلما دنت منه سأل عن سنها فقيل : خمس فنحاها عنه » وفي مرسل عتبة (3) قال : « كان أبو الحسن الماضي 7 عند محمد بن إبراهيم والي مكة ، وهو زوج فاطمة بنت أبي عبد الله 7 ، وكانت لمحمد بن إبراهيم بنت يلبسها الثياب ، وتجيء إلى الرجال فيأخذها الرجل ويضعها اليه ، فلما تناهت الى أبى الحسن 7 أمسكها بيديه ممدودتين ، قال : إذا أنت على الجارية ست سنين لم يجز أن يقبلها رجل ليس بمحرم ، ولا يضمها إليه » وفي مرفوع زكريا المؤمن (4) قال أبو عبد الله 7 : « إذا بلغت الجارية ست سنين فلا يقبلها الغلام ، والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين » ولا يخفى عليك ما في تخصيص القبلة والوضع بالحجر بالنهي ، مع التعبير بلفظ « لا ينبغي » من التلويح بجواز النظر الذي يدل عليه الأصل بمعنى الاستصحاب وغيره ، خصوصا مع عدم أمر الرضا 7 بالغض عن الجارية ، بل لا يخفى أن النهي عن ذلك لما فيه من تخوف الفتنة ، نحو قول على 7 في خبر (5) غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه 7 : « مباشرة الامرأة بنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا » كل ذلك مضافا الى ما جاء من تغسيل الرجل بنت خمس سنين.
وبالجملة يمكن اشتراط حرمة النظر من حيث العورة بالبلوغ إن لم يكن إجماعا ، وربما أيد ذلك السيرة المستمرة ، نعم لا يمكن رجحان التجنب عن الصبي المميز القابل للتلذذ ، الظاهر عليه ذلك كما يتفق في بعض الأولاد ، بل ظاهر غير واحد من الأصحاب المفروغية من وجوب التستر عليه ( عنه خ ل ) ومنع الولي إياه ،
__________________
(1) الوسائل الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 6 عن على بن عقبة عن بعض أصحابنا.
(4) الوسائل الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5.




