بناء على أن المراد منه عدم حرمة النظر على من ليس بينه وبينها محرم ، وقال الرضا 7 في صحيح البزنطي (1) الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه المروي في الفقيه : « يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم » ونحوه صحيحه الآخر المروي (2) عن قرب الاسناد عن الرضا 7 أيضا « لا تغطي المرأة رأسها عن الغلام حتى يبلغ الحلم » متمما ذلك بعدم القول بالفصل ومعتضدا بالأصل بمعنى الاستصحاب ، بل وغيره بناء على انسياق غير الصبي والصبية من الأدلة ومؤيدا بما يشعر به آية الاستئذان في الأوقات الثلاثة دون غيرها المحمول على ضرب من الأدب في الثلاثة ، مضافا الى مفهوم قوله تعالى (3) فيها ( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا ) الى آخرها. بل لعل ذلك هو المراد من الظهور على عورات النساء ، بمعنى القوة على نكاحهن ، فلا ينافي حينئذ ما يستفاد من الآية الثانية من كون الاعتبار في التستر منه والاستئذان في غير الأوقات الثلاثة الحلم ، بل حمل الآية على ذلك أولى من حمل الصحيحين على غير المميز الذي لا يحسن أن يصف ، لكونهما كالصريحين بخلافه.
نعم ينبغي عدم وضع الصبية في الحجر وتقبيلها إذا كان قد أتى لها ست سنين بل خمس ، فان ذلك ربما يثير الشهوة ، ف في مضمر أبي أحمد الكاهلي (4) « سألته عن جويرية ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها وأقبلها ، فقال : إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها في حجرك » ورواه في الفقيه عنه (5) أنه قال : « سأل أحمد بن النعمان أبا عبد الله 7 ، فقال له : جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ست سنين ، قال : لا
__________________
(1) الوسائل الباب 126 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 126 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 « حتى يبلغ الحلم ».
(3) سورة النور : 24 الآية 59.
(4) الوسائل الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.
(5) أشار إليه في الوسائل الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 والفقيه ج 3 ص 275 الرقم 1307 ولكن فيه « سأل محمد بن النعمان ».




