أمة الغير ، كما صرح به بعضهم ، بل هو مقتضى التعليل المزبور الصادر من جماعة ، بناء على أن المراد به ذلك ، بل في المسالك أنه المشهور مقيدا بكون النظر الى وجهها وكفيها وشعرها خاصة بالقيدين ، بل هو ظاهر بعض النصوص المتقدمة في شراء الأمة نحو قوله 7 : « لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد شراءها » (1) وغيره بل ظاهر النصوص الواردة في مملوكة الوالد (2) المفروغية من كون الإماء يحل منهن لغير المالك في الجملة ، بل هو مقتضى السيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار ، بل قد يشعر به في الجملة أيضا عدم وجوب ستر رأسها في الصلاة ، فالأقوى جواز النظر لأمة الغير ، وعدم وجوب الستر عما هو متعارف من سيرة المتدينين حتى مع عدم رضا المالك ، إذ هو حكم شرعي لا مالكي ، ولا ينافي ذلك تقييدهم الجواز بمشتري الأمة فيما تقدم سابقا ، إذ يمكن كون ذلك منهم لتعرض النصوص لها ، على أنك قد عرفت التوسعة في مشتري الأمة على المختار بخلاف غيرها ، نعم يشكل ذلك على من اقتصر في الجواز فيهما على شيء واحد ، هذا.
ولكن قد يشكل أصل الحكم هنا بخبر عباد بن صهيب عن الصادق 7 (3) « لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج ، لأنهن لا ينتهين إذا نهين » ضرورة ظهوره في كون العلة عدم الانتهاء بالنهي الذي يمكن كون المراد منه عدم وجوب الغض ، وعدم حرمة التردد في الأسواق والزقاق من هذه الجهة ، لما في ذلك من العسر والحرج بعد فرض عدم الانتهاء بالنهي ، فهو حينئذ أمر خارج عما نحن فيه ، ولذا جمع غيرهن معهن ، وربما يؤيده ترك أهل الذمة في المروي (4) عن الكافي والفقيه ، اللهم إلا أن يكون المراد ذكر التعليل الجامع للجميع ، فلا ينافي حينئذ اختصاص أهل الذمة بعلة أخرى هي ما عرفت
__________________
(1) الوسائل الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 من كتاب التجارة.
(2) الوسائل الباب 3 و 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(3) الوسائل الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 مع اختلاف في لفظ الأول.
(4) الوسائل الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 مع اختلاف في لفظ الأول.




