مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 457

ينظر إليها قال : تحتجر بالمهملة أو المعجمة ثم لتقعد وليدخل فلينظر ، قال : قلت : تقوم حتى ينظر إليها ، قال : نعم ، قلت : فتمشي بين يديه ، قال : ما أحب أن تفعل » بل لا يبعد رجحان الاقتصار على المتعارف من نظر الخطاب للمخطوبة ، هذا.

وربما ألحق بجواز نظره إليها جواز نظرها اليه على حسب نظرة إليها ، لاشتراكهما في العلة ، بل ربما كانت فيها أتم باعتبار كون الطلاق بيده دونها ، لكن فيه أن العلة كونه مستاما يأخذ بأغلى الثمن ، ولا ريب في عدم تحققها بالنسبة إليها وحينئذ فيشكل الإلحاق المزبور بعد حرمة القياس عندنا ، اللهم إلا أن يقال بإشعار التعليل بالألفة في بعض النصوص بذلك ، لكن في الاكتفاء بمثله عن الخروج عن مقتضى التحريم نظر أو منع ، كمنع جواز ذلك لغير مريد التزويج ولو وليا ، لقصور الأدلة عن إخراجه عن مقتضى الحرمة ، بخلافه في شراء الأمة الشامل له ولغيره عدا الفضولي على الظاهر.

وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها مثلا والى شعرها ومحاسنها على المشهور ، بل في المسالك دعوى الوفاق عليه ، بل وسائر جسدها عدا العورة ، بل قيل ويمسها كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا في كتاب البيع.

ويجوز أيضا كما عن الشيخين وجماعة بل في المسالك ، نسبته إلى المشهور النظر الى نساء أهل الذمة وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء للمسلمين ، باعتبار كونهم كغيرهم فيئا لهم ، وإن حرم عليهم بالعارض نكاحهن تبعا لذمة الرجال كالأمة المزوجة والإماء التي حرمهن ملك المسلمين لهن ، أو المراد بمنزلة الإماء للغير لما‌ في صحيح محمد بن مسلم (1) عن أبى جعفر 7 « إن أهل الكتاب مماليك الامام » وخبر زرارة (2) عنه 7 أيضا « إن أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدون العبيد الضريبة إلى مواليهم » بناء على جواز النظر الى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 وهو صحيح أبى بصير عن ابى جعفر 7.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب العدد الحديث 1 من كتاب الطلاق.

الصفحة 67 من 457