مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 457

شراء الأمة المشبه ما نحن فيه بها في ذلك ، بل يمكن إرادة ما يشمل جميع ما تواجه به من الوجه فيه ، كما يشعر به خبر ابن السري (1) المقابل للوجه فيه بالخلف ، مضافا إلى ما في التخصيص المزبور من منافاة الحكمة التي شرع لها الحكم المزبور ، ضرورة عدم تيسر اختصاص النظر إليهما فقط باعتبار عدم انفكاك ذلك عن النظر الى الشعر والعنق وغير ذلك مما هو خارج عن حد الوجه ، فلا محيص للفقيه الذي كشف الله عن بصيرته عن القول بجواز النظر الى جميع جسدها بعد تعاضد تلك النصوص وكثرتها ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما الدالة بأنواع الدلالة على ذلك.

وأن له أن يتأملها وأن يكرر النظر إليها إذا لم يكن قد تعمق في الأول ، وجواز استفادته منه ما لم يكن قد استفاده من النظر السابق.

وأن ينظرها قائمة وماشية بل‌ قوله 7 فيها : « مستام » (2) ونحوه صريح في كونه كالمشتري الذي يبالغ في النظر للسلعة التي يريد شراءها ويستقصى بالنظر الى كل موضع مطلوب في دفع الثمن له ، بل قد يشكل الفرق بين المقام والنظر إلى الأجنبية بناء على اختصاص الجواز بالوجه والكفين ، وأن له التكرار في كل منهما مقيدا ذلك بعدم التلذذ والريبة ، والفرق بينهما بالاتفاق هنا والخلاف هناك لا يصلح فارقا ، ومن الغريب بعد ذلك قول المصنف وروى جواز أن ينظر الى شعرها ومحاسنها بل وأن ينظر إلى جميع جسدها ولكن ينظره من فوق الثياب مشعرا بتمريض الرواية ، وربما علل بعدم صلاحية هذه الرواية للحجة بالإرسال والجهالة وغيرهما ، وقد عرفت أن الرواية الدالة على ذلك بأنواع الدلالة بين الموثق والصحيح والحسن وغيرها ، بل هي دالة على جواز النظر الى الجسد عارية ، نعم في الصحيح المزبور الأمر بترقيق الثياب له ، ولا بأس به مع فرض قضاء الغرض به ، قال يونس بن يعقوب (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة وأحب أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 10.

الصفحة 66 من 457