مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 457

بعدها وتركها لشق ذلك عليها وأوحشها » وكأنه تبع بذلك الكركي حيث قال : « ووقت النظر اجتماع هذه الشروط ، لا عند الاذن في العقد ، ولا عند ركون كل منهما الى صاحبه ، وهو وقت تحريم الخطبة على الخطبة ، خلافا لبعض العامة ، وينبغي » إلى آخر ما سمعته من المسالك.

لكن لا يخفى عليك أن ذلك كله من الاجتهاد في مقابلة النص ، كالذي في المتن وغيره من أنه يختص الجواز بوجهها وكفيها بل قيل : إنه المشهور وإن كنا لم نتحققه ، خصوصا بعد ما في النهاية « ولا بأس أن ينظر الرجل الى وجه مرأة يريد العقد عليها ، وينظر الى محاسنها ووجهها ، ويجوز أن ينظر الى مشيها وجسدها من فوق ثيابها ، ولا يجوز له شي‌ء من ذلك إذا لم يرد العقد عليها » وفي الوسيلة « وإذا أراد أن يملك امرأة جاز له النظر الى محاسنها ومشيها وجسدها من فوق الثياب » بل لعله المراد أيضا مما في المقنعة من النظر الى وجهها ويديها بارزة من الثوب ، وإليها ماشية في ثيابها ، وفي الكفاية : يتجه العمل بما تضمنته النصوص من النظر الى الشعر والمحاسن ، واختاره أيضا المقدس البغدادي وسيد المدارك والمحدث البحراني ، وفي الرياض العمل بها متجه وفاقا للمشايخ الثلاثة لا سيما القديمين وجمع من الأصحاب.

مع أنك قد عرفت خلو النصوص عن التخصيص المزبور ، وانما‌ في حسن (1) حفص « نفي البأس عن النظر الى الوجه والمعاصم ، » وهو مع كون المعصم فيه محل السوار غير الكف المحدود عندهم بمفصل الزند غير مناف لباقي النصوص المتعاضدة بعضها مع بعض المشتركة في التعليل الموافق للاعتبار المقتضى جواز النظر الى جميع بدنها عدا العورة الذي به يزول الغرر والخطر عنه ، لأنه مستام يأخذ بأغلى الثمن ، ومعط ماله ، ومريد للألفة الدائمة ، والمودة المستمرة ، بل قد يراد بالمحاسن ذلك لا خصوص مواضع الزينة ، ولا ما قابل المساوي ، خصوصا بعد ظهور بعض (2) نصوص‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة.

الصفحة 65 من 457