مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 457

يعلم ذلك منها أيضا.

ثم إنه قال بعد ذلك : « وما ذكرناه من تفسير العمى في نظر الفرج ذكره جماعة من الأصحاب ، ويحتمل قويا أن يريد به عمى الناظر ، إذ ليس هناك ما يدل على إرادة الولد ، ولا هو مختص بحالته ، وهذا هو الذي رواه العامة (1) في كتبهم ، وفهموه ، وعليه يحسن عموم الكراهة » وفيه أن حديث الوصايا صريح في التعليل بعمي الولد ، مضافا إلى حصول الظن من التعليل لغير ذلك مما يرجع الى الولد ، خصوصا الكلام الذي يورث خرسه يكون المراد هنا عمى الولد ، وروايات العامة وفهمهم دليل على خلاف الحق ، لا عليه.

ولعل هذا المقدار من الكلام في هذا المقام كاف ، لكونه من الكراهة ، والأمر فيها سهل ، وإلا فلا يخفى كثرة فروع المقام ، وكثرة شعب الكلام فيها.

المبحث

( الثالث في اللواحق )

وهي ثلاثة :

الأول

لا خلاف بين المسلمين في أنه يجوز أن ينظر الى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها وكفيها ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض‌

__________________

(1) كنز العمال ج 8 ص 254 الرقم 4152.

الصفحة 62 من 457