مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 457

( الثاني )

من آداب الخلوة يكره الجماع في أوقات ثمانية ليلة خسوف القمر ، ويوم كسوف الشمس ، لكراهة التلذذ عندهما ، بل قيل : إنه إن صار فيهما ولد كان في ضر وبؤس حتى يموت ، وفي خبر سالم عن أبى جعفر 7 (1) « قلت هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي ينكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي ينكسف فيها القمر ، وفي الليلة واليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء ، واليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة ، وقد بات رسول الله 6 عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح ، فقالت : يا رسول الله 6 ألبغض كان هذا منك في هذه الليلة؟ قال : لا ، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها ، وقد عير الله أقواما ، فقال جل وعز في كتابه ( وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ، فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ) (2).

ثم قال أبو جعفر 7 : وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول الله 6 عنها وقد انتهى اليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب ».

وكذا يكره عند الزوال بعده حذرا عن الحول ، إلا يوم الخميس فيستحب ، لأن الشيطان لا يقرب من يقضى بينهما حتى يشيب ، ويكون فهما ( قيما خ ل )

__________________

(1) الوسائل الباب 62 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.

(2) سورة الطور : 52 الآية 44 و 45.

الصفحة 53 من 457