التزويج » وعن رسول الله 6 (1) إنه قال : « لا وليمة إلا في خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز » أى التزويج والنفاس بالولد والختان وشراء الدار والقدوم من مكة ، بل عن الشافعي قول بوجوبها ، لأن النبي 6 قال لعبد الرحمن بن عوف (2) : « أولم ولو بشاة » وفيه أنه محمول على الاستحباب بقرينة تركه ذلك في جملة من أزواجه كما قيل.
والظاهر أن المدار على مسماها في الكم والكيف ، فقد سمعت أن رسول الله 6 أولم وأطعم الناس الحيس ، وروى عنه 6 (3) أيضا أنه « أولم على صفية بسويق وتمر » وعن (4) أنس « أنه ما أولم رسول الله 6 على امرأة من نسائه ما أولم على زينب ، جعل يبعثني فأدعو الناس ، فأطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا » وعنه 6 (5) أيضا « أنه أولم على بعض نسائه بمدين من شعير ».
وأما وقتها ففي المسالك عند الزفاف ، وفي جامع المقاصد « هل هو بعد الدخول أو قبله؟ لم أجد به تصريحا » ورواية السكوني (6) « زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى » ظاهرة في أنها بعد الدخول ، كما أن خبر النجاشي (7) ظاهر في أنه بعد العقد » قلت : قد يقوى جواز كل من الأمرين ولعل التقديم أولى.
وعلى كل حال فيستحب يوما أو يومين للنبوي (8) « الوليمة في الأول
__________________
(1) الوسائل الباب 40 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5.
(2) سنن البيهقي ج 7 ص 258.
(3) سنن البيهقي ج 7 ص 260.
(4) سنن البيهقي ج 7 ص 260.
(5) سنن البيهقي ج 7 ص 259 مع اختلاف يسير وذكره بعينه في المغني ج 8 ص 105.
(6) الوسائل الباب 37 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.
(7) الوسائل الباب 40 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.
(8) لم نجد هذا اللفظ في النبويات مع التتبع التام وانما الموجود في سنن البيهقي ج 7 ص 260 وغيرها في هذا الباب أنه 6 قال « الوليمة في أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة.




