مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 457

المسألة ( الخامسة )

إذا عقد المحرم لحج أو عمرة عنه أو عن غيره فرض أو نفل على امرأة عالما بالحرمة حرمت عليه أبدا وإن لم يدخل بها إجماعا بقسميه ، بل المحكي منه مستفيض أو متواتر ، وهو الحجة مضافا الى‌ خبر زرارة وداود بن سرحان (1) عن أبى عبد الله 7 ، وخبر أديم بياع الهروي (2) عنه 7 أيضا إنه قال : « والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا ».

ولو كان جاهلا فسد عقده إجماعا ونصوصا ولكن لم تحرم عليه مع عدم الدخول على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف إلا من المرتضى وسلار ، فحرماها كما في صورة العلم ، لإطلاق‌ خبر أديم بن الحر الخزاعي (3) عن الصادق 7 « إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ، ولا يتعاودان أبدا » وخبر الحكم بن عيينة (4) « سألت أبا جعفر 7 عن محرم تزوج امرأة في عدتها ، قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا » وخبر إبراهيم بن الحسن (5) عن أبى عبد الله 7 « إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ، ثم لا يتعاودان أبدا » لكن مع ضعف الجميع وعدم الجابر مطلقة يجب تقييدها بمفهوم الخبرين الأولين المعتضد بالعمومات ، وب‌ خبر محمد بن قيس (6) عن أبي جعفر 7 « في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا أحل خطبها إن شاء ، فان شاء أهلها زوجوه ، وإن شاؤوا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 من كتاب الحج.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 15.

(5) الوسائل الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 من كتاب الحج.

(6) الوسائل الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 من كتاب الحج‌ « قضى أمير المؤمنين في رجل. إلخ ».

الصفحة 448 من 457