مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 457

أبي عمير (1) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يأتي أخا امرأته ، فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه الامرأة » وعن ابن أبى سعيد في الجامع العمل به ، وهو أحوط كما أن الأحوط عدم تجديد العقد لو طلق مثلا بعد الإيقاب ، بل مال بعض الأفاضل إلى عدم الجواز ، لكن يقوى الجواز للاستصحاب الذي لا يقدح في جريانه انقطاع ذلك النكاح بالطلاق ، وكذا لا يحرم ما دون الإيقاب ، للأصل وتعليق الحرمة عليه ، والمراد به إدخال بعض الحشفة ، لأنه لغة إدخال القضيب ، فيصدق بمسماه بخلاف الغسل المعلق نصا (2) وفتوى على غيبوبة الحشفة التي هي معنى التقاء الختانين ، لكن الانصاف انسياق ما يحصل به حرمة المصاهرة في غير المقام مما علق على الدخول والوطء ونحوهما من الإيقاب ، فإن ثبت إجماع على نشره الحرمة وإن لم يحصل ذلك كان متبعا ، وإلا كان للتوقف فيه مجال.

ولا يحرم غير الثلاثة فلا بأس بنكاح ولد الواطئ ابنة الموطوء أو أخته أو امه بلا خلاف أجده فيه ، لكن‌ في مرسل موسى بن سعدان (3) ما ينافي ذلك ، قال : « كنت عند أبى عبد الله 7 فأتاه رجل ، فقال له : جعلت فداك ما ترى في شابين كانا مضطجعين فولد لهذا غلام والآخر جارية أيتزوج ابن هذا ابنة هذا؟ قال : نعم ، سبحان الله لم لا يحل؟ فقال : إنه كان صديقا له ، فقال : وإن كان فلا بأس ، قال : إنه كان يكون بينهما ما يكون بين الشباب ، قال : لا بأس ، فقال : إنه كان يفعل به ، قال. فأعرض بوجهه ، ثم أجابه وهو مستتر بذراعه ، فقال : إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوج ، وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج » إلا أنى لم أجد به قائلا ، مع أنه فاقد لشرائط الحجية ، فلا بأس بحمله على الكراهة ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 2 من كتاب الطهارة.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 وفيه « مصطحبين » إلا ان الموجود في الكافي ج 5 ص 417 كالجواهر.

الصفحة 447 من 457