الدلالة في ذات العدة المزبورة ، لبناء ما عرفت من الحرمة بالعقد عليها مع العلم ، ومع الدخول في حال الجهل ، وفيه منع الأولوية المفيدة كما هو واضح ، والله العالم.
المسألة ( الرابعة )
من فجر بغلام فأوقبه حرم أبدا على الواطئ العقد على أم الموطوء وأخته وبنته بلا خلاف أجده بل عن الانتصار والخلاف وغيرهما الإجماع عليه ، بل هو في أعلى درجات الاستفاضة والتواتر ، وهو الحجة بعد المعتبرة ، كصحيح ابن أبي عمير عن رجل (1) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يعبث بالغلام ، قال : إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته » وخبر اليماني (2) عنه أيضا « في الرجل لعب بغلام هل تحل له أمه؟ فقال : إن كان ثقب فلا » وخبر حماد بن عثمان (3) قلت لأبي عبد الله 7 : « رجل أتى غلاما أتحل له أخته؟ قال : فقال : إن كان ثقب فلا » إلى غير ذلك من النصوص ، نعم المنساق منها الغلام الحي ، فيبقى غيره على عمومات الحل لكن في القواعد الاشكال فيه من ذلك ومن الإطلاق ، بل في جامع المقاصد لم يبعد التحريم ، ولا ريب في ضعفه.
كما أن ما فيها أيضا من عدم الفرق في الموطوء بين الغلام والرجل ، بل هو من معقد إطباق الأصحاب في جامع المقاصد ، بل في الروضة الإجماع عليه لا يخلو من إشكال إن لم يتم الإجماع المزبور بعد حرمة القياس وعدم القطع بالمساواة ، اللهم إلا أن يقال : إن اسم الغلام مما يقع على حديث العهد بالبلوغ ، ولا قائل بالفصل بينه وبين من زاد عن ذلك ، وفيه عدم معلومية أن لا قائل بالفصل بعد أن كان المعلق في الفتوى كالنص الغلام الذي لا يشمل الكهل والشيخ قطعا ، وكذا الكلام فيما إذا كان الواطئ الغلام ، لا لعدم تكليفه ، فان الحكم الوضعي يشمل المكلف وغيره ، بل لأن عنوان الحكم فيما عثرنا عليه من النصوص وطء الرجل للغلام ،
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4.




