عن جعفر ، عن أبيه 8 « قرأت في كتاب علي 7 إن الرجل إذا تزوج المرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحل له ، لأنه زان ، ويفرق بينهما ، ويعطيها نصف الصداق » وفي خبر علي بن جعفر (1) عن أخيه موسى 7 « سألته عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها ، فزنى ما عليه؟ قال : يجلد الحد ، ويحلق رأسه ، ويفرق بينه وبين أهله ، وبنفي سنة » وخبر الفضل بن يونس (2) « سألت أبا الحسن موسى 7 عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : يفرق بينهما ، وتحد الحد ، ولا صداق لها » وخبر السكوني (3) عن أبي عبد الله ، عن أبيه 8 قال : « قال أمير المؤمنين 7 في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل : يفرق بينهما ، ولا صداق لها ، إن الحدث كان من قبلها » إلى غير ذلك مما هو محمول على ضرب من الندب ونحوه ، لإعراض الطائفة عن العمل بمضمونها.
فما عن المفيد وسلار من تحريم الامرأة ولو المدخول بها بزناها مصرة عليه لا دليل عليه سوى الآية (4) التي قد عرفت الكلام فيها ، على أن استدامة النكاح ليس نكاحا ، وفي كشف اللثام « وإن حمل النكاح فيها على الوطء لم يفد المدعى إلا أن يراد وطء غير الزاني ، ويكون عدم التوبة إصرارا على أن المفيد قد صرح بوجوب المفارقة ، لحرمة نكاحها على غيره أيضا عنده » وسوى الاحتراز عن اختلاط مائه بماء الزنا ، ولذا ورد (5) في الأخبار أن « من أراد التزويج بمن فجر بها استبرأ رحمها من ماء الفجور » ، لكنه كما ترى لا يفيد الدعوى ، وسوى ما عن بعضهم من الاستدلال بحفظ النسب ، وفيه أنه لا نسب للزاني ، والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب حد الزنا الحديث 8 من كتاب الحدود.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب حد الزنا الحديث 9 من كتاب الحدود وأشار إليه في الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3.
(4) سورة النور : 24 الآية 3.
(5) الوسائل الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4.




