مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 457

منه توبة » وخبر محمد (1) عن أبي جعفر 7 « في قول الله عز وجل ( الزّانِي ) إلى آخرها وهم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله 6 مشهورين بالزنا ، فنهى الله عز وجل عن أولئك الرجال والنساء ، والناس اليوم على تلك المنزلة ، من شهر بشي‌ء من ذلك أو أقيم عليه حد فلا تزوجوه حتى يعرف توبته » وخبر حكم بن حكيم (2) فيها أيضا عن أبى عبد الله 7 « إنما ذلك في الجهر ، ثم قال : لو أن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث يشاء » مضافا إلى‌ خبر الحلبي (3) عنه 7 أيضا « لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا ، ولا يزوج الرجل المعلن بالزنا إلا أن يعرف منهما التوبة » إلا أن الجميع مراد منه ضرب من التنزيه ، خصوصا بعد عدم معروفية القائل في تخصيص الحرمة بالمشهورة خاصة ، ومنه يعلم حينئذ هجر ظاهر هذه الأخبار المقتضي لوجوب حمله على ما عرفت ، ولرجحان ما يقتضي الحل مما سمعته من النصوص وغيرها عليها من وجوه.

وكذا الكلام لو زنت امرأته وهي في حباله ، فإنه لا يجب عليه طلاقها ولا تحرم بذلك عليه وإن أصرت على الأصح للأصل والعمومات وغيرها مما عرفت مضافا إلى‌ خبر عباد بن صهيب (4) عن جعفر بن محمد 8 « لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني ، وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شي‌ء » بل عن المبسوط الإجماع على بقاء زوجيتها إلا من الحسن البصري ، نعم لا ريب في أولوية رفع اليد عنها تخلصا من العار ومن اختلاط المياه وغير ذلك مما يدنس العرض ، خصوصا إذا كان ذلك منها قبل الدخول ، نحو ما ورد في أنه ينبغي للمرأة أيضا التخلص من الزوج إذا زنى خصوصا قبل الدخول بها ، ف‌ في خبر طلحة بن زيد (5) ‌

__________________

(1) ذكر ذيله في الوسائل في الباب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 وتمامه في الكافي ج 5 ص 355.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 17 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3.

الصفحة 442 من 457