مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 457

ومنه يعلم عدم الحرمة على غيره بطريق أولى ، خلافا لما عساه يظهر من إطلاق المحكي عن الصدوق في المقنع وأبي الصلاح ، للآية (1) أيضا على أن‌ زرارة قد روى (2) عن أبى جعفر 7 « سأل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها ، فإذا النساء تنبئ عليها بالفجور ، فقال : لا بأس أن يتزوجها ويحصنها » وقال علي ابن يقطين (3) « قلت لأبي الحسن 7 : نساء أهل المدينة ، قال : فواسق ، قلت : فأتزوج منهن ، قال : نعم » وقال زرارة (4) أيضا : « سأله عمار وأنا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ، قال : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه » وقال علي بن رئاب (5) في المروي عنه صحيحا في المحكي عن قرب الاسناد : « سألت أبا عبد الله عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ، قال : نعم ، وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد » إلى غير ذلك مما لا معارض له إلا دعوى دلالة الآية على ذلك بناء على إرادة النهي من الخبر فيها ، لمعلومية كذبه ، تعالى الله عن ذلك.

وفيها مضافا إلى ما عن بعضهم من أن المراد منها المشهورة بالزنا كما يشهد به بعض النصوص الآتية ، وإلى ظهورها في الحرمة على غير الزاني ، والمطلوب الحرمة عليه وعلى غيره أن إرادة التحريم منها يقتضي أن يباح للمسلم الزاني نكاح المشركة ، وللمسلمة ، الزانية نكاح المشرك ، ولا ريب في بطلانه ، للإجماع على أن التكافؤ في الإسلام شرط في النكاح ، بل مقتضاها عدم جواز مناكحة الزاني إلا إذا كانت الزوجة زانية ، والمعروف من مذهب الأصحاب جوازها على كراهة ، فإنهم حكموا بكراهة تزويج الفاسق مطلقا ، من غير فرق بين الزاني وغيره ، نعم‌

__________________

(1) سورة النور : 24 الآية 5.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 وفيه‌ « فإذا الثناء عليها في شي‌ء من الفجور ».

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4.

(5) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6.

الصفحة 439 من 457