مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 457

في تناول الأدلة لها.

إنما الإشكال في نكاح الامرأة في المدة قبل العدة ، كما لو تزوج امرأة بعد وفاة زوجها المجهولة لها أو لهما قبل العدة ، والأقرب كما في القواعد والمسالك وغيرهما عدم التحريم المؤبد ، لعدم كونها ذات بعل ومعتدة واقعا ، ضرورة عدم الاعتداد عليها قبل العلم بالوفاة ، والأصل الحل ، لكن لا يستلزم ذلك جواز الاقدام عليها ، ولا صحة العقد عليها ، للاكتفاء في عدم جواز ذلك استحقاق العدة عليها للزوج في نفس الأمر ، فلا يؤثر العقد عليها في نفس الأمر وإن استمر جهلها حتى تخرج من عدته ولم يبق له تعلق بها أصلا ، ضرورة معلومية عدم الزوجين في آن واحد للمرأة ، كما أومأ إليه ثم في خبر الجهالة (1) بالاعتداد ، بل ربما احتمل لذلك نشر الحرمة أبدا ، بل قيل : إنه أولى ، لكونه في زمان أقرب الى الزوجية ، بل هي في ظاهر الشرع زوجة ، بل هي داخلة في عموم موثق زرارة (2) عن الباقر 7 المتقدم آنفا ، إلا أن الجميع كما ترى ، خصوصا دعوى الاندراج في الموثق المزبور الذي بان فيه أن الزوج حي ، فالأقوى حينئذ عدم التحريم.

بل لعل الأقوى أيضا عدم إلحاق مدة المسترابة التي قد جاءها الدم في أثنائها وانتقلت الى الاعتداد عن الطلاق البائن بالاقراء بالعدة ، ضرورة ظهور الحال في كونها في هذه المدة ليست ذات بعل ولا ذات عدة ، والحكم بأن تلك المدة من العدة إنما كان في الظاهر ، وقد انكشف فساده ، فلا تحرم حينئذ مؤبدا بالعقد عليها مع عدم الدخول ، ولا به مع الدخول مع الجهل ، وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد وشارحاها من دون ترجيح ، وليس الوطء بملك اليمين في العدة بل ولا بالتحليل بناء على كونه إباحة من النكاح فيها ، وإن استشكل فيه المحقق الثاني ولم يرجح ، لكن وجه الترجيح فيه واضح ، ضرورة عدم الاندراج في الأدلة ، والحكم مخالف للأصول والقياس محرم عندنا.

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 17.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.

الصفحة 434 من 457