مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 457

ثم تقضي عدتها ، فان كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، وإن لم يكن دخل بها فلا شي‌ء لها » فإنه كالصريح في ذلك أيضا ، على أن الحكم مخالف للعمومات ، فالمتجه الاقتصار فيه على المتيقن إذ لا أقل من الشك في تناول الإطلاقات بمثله ، ومن ذلك بان لك أن المناسب له المفروغية من عدم الحرمة وذكر الحرمة احتمالا ، لا العكس كما هو واضح.

وعلى كل حال فقد ذكر غير واحد من الأصحاب أن في إلحاق ذات البعل بذات العدة في الحكم المزبور وجهين : ينشئان من أولوية حرمة الزوج التي هي حكمة الحكم المزبور فيها من ذات العدة ، ومن الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن ، إلا أن الأول كما ترى ، والأولى الاستدلال عليه بأنه من ذات العدة الرجعية قطعا التي قد صرح بها في خبر حمران (1) السابق ، وقد اتفق النص (2) والفتاوى على أنها بحكم الزوجة ، فيعلم منه حينئذ أن حكم الزوجة ، مثل حكمها ، كما هو واضح. وبالنصوص ، ف‌ في مرفوع أحمد المروي (3) في الكافي والتهذيب « أن الرجل إذا تزوج المرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا » وفي موثق أديم بن الحر (4) قال أبو عبد الله 7 : « التي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا » ونحوه في موثقه الآخر (5) وموثق زرارة (6) عن أبى جعفر 7 « في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ».

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 17.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق والباب 13 منها الحديث 6 والباب 20 منها الحديث 11 والباب 18 و 20 و 21 من أبواب العدد من كتاب الطلاق.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 من كتاب الحج.

(6) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.

الصفحة 432 من 457