مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 457

العدم ، حيث رتبوا ذلك على الوطء المحرم ، وإلا أنه كما ترى.

ثم إن ظاهر النص والفتوى وجوب الإنفاق عليها بجميع ما تحتاجه من مئونة أو كسوة أو مسكن كالزوجة وغيرها من واجبي النفقة ، ولا يختص بالأول ، فإن الاجراء الوارد به لفظ النص يعم الجميع ، وكذا الإنفاق المعبر به في كلام الأكثر ، ولأن هذه النفقة إما نفقة الزوجة أو بدلها المستحق لها بتعطيلها على الأزواج أو بالعقوبة على الإفضاء ، وكيف كان فيجب فيها ما يجب في الإنفاق على الزوجة ، ولو قلنا بوجوب النفقة بالعقد أو اكتفينا فيها بالتمكن من الاستمتاع ولو بغير الوطء حيث لا يمكن كان الواجب عليه نفقة الزوجة ما دامت في حباله ، فيستصحب حكمها بعد المفارقة ، بل الظاهر قضاؤها لو فاتت كنفقة الزوجة ، ولأنه الأصل في كل حق مالي ثابت في الذمة ، نعم الظاهر سقوطها بموته كما هو واضح ، والله العالم.

( المقصد الثاني )

( في مسائل من تحريم العين ، وهي ستة‌ )

( الأولى )

لا يجوز نكاح المرأة دائما ولا متعة في العدة ، رجعية كانت أو بائنة ، عدة وفاة أو غيرها ، من نكاح دائم أو منقطع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لقوله تعالى (1) ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) فإن المفهوم عرفا النهي عن النكاح نفسه ولو لشيوع التعبير عن تحريم الفعل‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 235.

الصفحة 426 من 457