مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 457

على القول بالبينونة وعدمها ، لكن فيه أن احتمال العود على القول بها واضح الفساد ، كما أنه لو قلنا بالتحريم بمجرد الوطء سقط هذا الفرع من أصله.

وكيف كان فلا إشكال في ثبوت التوارث بينهما ، لثبوت الزوجية بناء على المختار ، وعموم أدلة الإرث ، وفي تحريم الخامسة والأخت وبنت الأخت والأخ بل والعقد على الأمة بدون رضاها ، لكن في المحكي عن المهذب البارع استقرب سقوط الاذن في الأمة إذا لم يكن عنده غيرها ولا طول دفعا للضرر ، وفيه ما عرفت سابقا من أن الأقرب اعتبار الاذن في أمثالها كالممنوع عن وطئها لمرض وغيره ، لإطلاق الأدلة واندفاع الضرر بالطلاق.

نعم الظاهر اختصاص التحريم في الوطء قبلا ودبرا دون باقي الاستمتاعات وفاقا لصريح بعض وظاهر آخرين ، للأصل السالم عن المعارض ، فما في الروضة من استجواد تحريم الاستمتاع بغير الوطء أيضا في غير محله ، وفي استحقاقها القسم مع غيرها وجهان ، أجودهما ذلك كما تستحقه الرتقاء والقرناء والحائض والنفساء ، لأن الغرض منه الأنس بالمضاجعة دون المواقعة.

ولو وطأها عالما بالتحريم أثم وعزر ، ولكن لا حد عليه كالحائض ، ولو حملت منه لحق به الولد ، نعم لا يثبت الإحصان بها ، لأن من شرطه التمكن من الوطء ، وهو مفقود هنا ، فلو زنى أو زنت وجب الحد دون الرجم.

ولا إشكال في جواز طلاقها بناء على بقائها على الزوجية ، ولا يشترط فيه شرط زائد على غيره من أفراد الطلاق ، خلافا لظاهر ما سمعته سابقا من ابن الجنيد من إغرام الدية إن أراد الطلاق ، ولا دليل عليه ، بل ظاهر الخبرين (1) السابقين توقف الدية على الطلاق ، وهو عكس ما قاله ، اللهم إلا أن يكون ذلك مراده وإن قصرت عبارته عنه ، على أن الظاهر ثبوت الدية لها على كل حال ، فلا بد من حمل ذلك على الصلح عنها بالإمساك ، أو حمل‌ قوله 7 : « لا شي‌ء عليه » فيهما على نفي الإثم ، ولو طلقها جاز له العود برجعة أو نكاح مستأنف ، وكانت عنده‌

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 3.

الصفحة 423 من 457