مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 457

الاختلاف بمجرد التعبير.

وكيف كان فكلام الفقهاء وأهل اللغة متفق على أن إفضاء المرأة شي‌ء خاص ، لا أن المراد به مطلق الموصل أو التوسعة أو الشق أو الخلط كي تترتب أحكامه على كل فرد من أفراد ذلك كما هو مبنى كلام العلامة ومن تابعه ، ووجود معنى المطلق في ذلك الخاص لا يقتضي كون المراد المطلق وأن ذكر الخاص من المثال ، إذ يمكن أن يكون من الألفاظ المشتركة بين العام والخاص ، أو أن المعلق عليه الحكم الخاص من حيث الخصوصية ولو للقرائن ، خصوصا بعد مخالفة الحكم للأصول والقواعد المناسبة ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن وهو الخاص من حيث الخصوصية.

نعم يبقى الكلام في تعينه من بين الأفراد التي سمعتها أقوالا واحتمالا ، ولا ريب في أن المظنون منها ما هو المشهور ، للشهرة والإجماع المنقول ، وتعارف الوقوع وغير ذلك ، وما في الصحاح والقاموس يمكن حمله عليه ، وإلا كان خلطا بين المعنى اللغوي والمتعارف بين كثير من فقهائهم ، ويمكن أن يكونا من الناس الذين غلطوا في ذلك ، المشار إليهم في كلام الشيخ وابن إدريس.

وكيف كان فلا إشكال في وجوب المهر بإفضائها مطلقا صغيرة كانت أو كبيرة ، حرة أو مملوكة ، زوجة أو أجنبية ، حل له وطؤها أو حرم ، إلا إذا كانت مملوكة له أو محللة أو بغيا غير مملوكة ، لإطلاق ما دل على وجوبه الشامل للمقام ، خلافا لمحكي الخلاف والمبسوط وظاهر الوسيلة والتحرير في المكرهة على الزنا ، فلها الدية دون المهر ، وهو كما ترى ، ضرورة انتفاء الزنا في حقها مع الإكراه ، بل عن ديات الخلاف إجماع الفرقة عليه ، ونقل الخلاف عن أبي حنيفة.

الصفحة 419 من 457