مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 457

في المستثنى والمستثنى منه إلا ما عساه يظهر مما حكاه الشيخ عن قوم من أصحابنا من عدم الجواز وإن أذنت ، وهو مع أنه غير معروف القائل واضح الضعف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى النصوص‌ قال ابن بزيع (1) في الصحيح : « سألت أبا الحسن 7 هل للرجل أن يتمتع المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة؟ قال : نعم إذا رضيت الحرة ، قلت : فان رضيت الحرة يتمتع منها ، قال : نعم » بل قد يشعر به‌ خبر حذيفة بن منصور (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ، قال : يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ، قال : نعم ، اثني عشر سوطا ونصف ، ثمن حد الزاني وهو صاغر » وغيره من النصوص (3) نعم يعتبر وجود الشرطين السابقين بناء على منع نكاح الأمة بدونهما ، ولا ينافي وجود الحرة عنده تصور وجودهما بعد إمكان خوف العنت معها لرتق أو مرض أو غيرهما ، وعدم الطول لنكاح حرة غيرها ، لكن قد يظهر مما في المسالك في المسألة السابقة عدم اعتبار إذن الحرة حينئذ ، وفيه أنه مخالف لظاهر الأدلة.

نعم يمكن عدم اعتبار إذنها على القولين إذا كانت ليست من أهل الاذن لصغر أو جنون ، بناء على ظهور اعتبار الاذن في القابلة لذلك ، فيبقى غيرها حينئذ على عمومات الحل ، مع احتمال العدم ، لإطلاق النهي عن نكاح الأمة على الحرة ، وظهور القابلية إنما هو في المستثنى ، فيقتصر عليه في تخصيص المستثنى منه ، واحتمال الرجوع إلى إذن الولي لا دليل عليه ، إلا إطلاق الولاية الذي لا يشمل مثل ذلك قطعا ، فلو تجدد لها القابلية بعد النكاح ففي اعتبار إذنها حينئذ في البقاء أو أن لها الخيار في فسخ عقد نفسها خاصة أو مع عقد الأمة وجوه ، أما الغيبة ونحوها مما يمنع الاستئذان ممن له أهلية الإذن فالظاهر بقاء اعتبار الاذن معها ، لإطلاق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب المتعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 4 والباب 49 من أبواب حد الزنا من كتاب الحدود.

الصفحة 408 من 457