في خبر ابن أبى منصور (1) : « لا بأس أن يتزوج الأمة متعة بإذن مولاها » وصحيح البزنطي (2) : « سألت الرضا 7 يتمتع الأمة بإذن أهلها ، قال : نعم إن الله تعالى يقول ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) » وإشعار لفظ « لا ينبغي » في النصوص السابقة (3) وإشعار نصوص النهي عن تزويج الأمة على الحرة (4) ومن حيث تخصيص النهي بكونه على الحرة ، فلو أن النهي كان عاما لخلا التقييد عن الفائدة ، ومن حيث دلالتها على التزويج ولو في الجملة وهو منصرف الى العموم ، لعدم الصارف له عنه ، وإشعار معقد الإجماع على جواز تزويج الأمة على الحرة ، بإذنها ، وإشعار ما دل (5) على جواز تزويج الحرة على الأمة.
إلا أن الجميع كما ترى فإن الإجماع لا وثوق به بعد شهرة القدماء نقلا وتحصيلا على خلافه ، ومعارض بما سمعته من ابن أبى عقيل من النسبة إلى آل الرسول ( صلوات الله عليهم ) والعمومات مخصصة بما عرفت ، بل الآية مساقة لتخصيص قوله تعالى (6) ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) منها ، ونصوص المتعة مع معارضتها بما دل على النهي ، مثل خبر يعقوب بن يقطين (7) « سألت أبا الحسن 7 عن الرجل يتزوج الأمة على الحرة متعة ، قال : لا » لا تنافي ما دل على الاشتراط بالأمرين الآخرين ، بل قوله 7 في الصحيح منها (8) : « نعم إن الله » الى آخره ظاهر في إرادة ما تضمنته الآية المشتملة على اعتبار الشرطين مع ذلك و « لا ينبغي » مع أنه للقدر المشترك بين المحرم والمكروه قد عرفت القرائن الدالة على إرادة الحرمة منه ، ونصوص النهي عن تزويج الأمة على الحرة من حيث كونه على الحرة
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب المتعة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب المتعة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(4) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(5) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.
(6) سورة النساء : 4 الآية 24.
(7) الوسائل الباب 16 من أبواب المتعة الحديث 3.
(8) الوسائل الباب 15 من أبواب المتعة الحديث 3.




