مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 457

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

( كتاب النكاح )

الذي هو في اللغة للوطء عند المشهور بل عن المختلف الإجماع عليه ، بمعنى اتفاق أهل اللغة ، قال في محكي الصحاح : « النكاح الوطء وقد يقال للعقد » وفي محكي المغرب « أصل النكاح الوطء ثم قيل للتزويج نكاح مجازا ، لأنه سبب للوطء » ولا ينافيه ما عن القاموس من « أنه الوطء والعقد » لأنه كثيرا ما يخلط بين الحقيقة والمجاز واللغة والشرع ، بل قيل : إنه في الشرع أيضا كذلك ، لأصالة عدم النقل وقيل : إنه العقد فيهما ، لشيوع استعماله كذلك ، فإطلاقه حينئذ على الوطء إطلاق لاسم السبب على المسبب ، بل عن الراغب « إنه محال أن يكون في الأصل للجماع ثم أستعير للعقد ، لأن أسماء الجماع كلها كنايات ، لاستقباحهم تعاطيه ، ومحال أن يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه « لما يستحشونه » وقيل : إنه مشترك بينهما فيهما ، لاستعماله فيهما كذلك ، والأصل في الاستعمال الحقيقة ، وقيل : إن أصله الالتقاء ، يقال : تناكح الجبلان إذا التقيا ، وعن الفراء « إن نكح المرأة بالضم بضعها أي فرجها » وقيل : أصله الضم ، وعن المصباح المنير يقال : « إنه « مأخوذ من نكحه الدواء إذا خامره وغلبه ، أو من تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض ، أو من نكح المطر الأرض إذا اختلط بثراها » وعلى هذا فيكون‌

الصفحة 4 من 457