أن يتزوج الأمة وهو يستطيع أن يتزوج الحرة فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتع بالأمة وهو يستطيع أن يتزوج بالحرة » وصحيح ابن مسلم (1) سأل أحدهما 8 « عن الرجل يتزوج المملوكة ، قال : لا بأس إذا اضطر إليها » ونحوه خبر أبي بصير (2) وصحيح زرارة (3) عن أبي جعفر 7 « سألته عن الرجل يتزوج الأمة ، قال : لا ، إلا أن يضطر الى ذلك » ومرسل ابن بكير (4) عن أبي عبد الله 7 « لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال الله عز وجل ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً ) ، والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل » وخبر يونس (5) عنهم : « لا ينبغي للمسلم المؤمن أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة ، ولذلك لا ينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلا في حال الضرورة ، حيث لا يجد مسلمة حرة ولا أمة » وخبر أبى بصير (6) عن أبى عبد الله 7 « لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة وهو يقدر على الحرة ، ولا ينبغي أن يتزوج الأمة على الحرة » الحديث.
والمناقشة في الأولين بأن ثبوت البأس في المفهوم أعم من المنع يدفعها بعد إمكان دعوى معروفية التعبير عن ذلك أنه قد كشف عنه التصريح به في صحيح زرارة ، كالمناقشة في غيرهما بإشعار لفظ « لا ينبغي » فيه بالكراهة ، فإنه بعد إمكان دفعها بمنع إشعاره بذلك ظاهر في إرادة المنع منه هنا في بعضها ولو باعتبار تكريره في المعلوم إرادة ذلك منه فيه ، كخبر أبى بصير وغيره ، بل ولعل مرسل ابن بكير ظاهر في إرادة المنع منه أيضا ، بل منه يستفاد اندفاع المناقشة
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب القسم والنشوز الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 3 وفيه « لا ينبغي للمسلم الموسر. وكذلك لا ينبغي له. ».
(6) ذكر صدره في الوسائل الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 وذيله في الباب 46 منها الحديث 3.




