معرفة لسانهم وما يلحنون به من أقوالهم ظهور الكراهة منه ، مع أنه لا جرأة لنا بسبب شذوذه على الفتوى بها فيهما فضلا عن تزويج غير العلوية عليها الذي مقتضى التعليل أنه يشق عليها أيضا ، كما أن مقتضى الخبر المزبور سيما على مذهب المحدث المذكور مطلق من تولد منها ولو من البنات وإن علون فلا يخلو حينئذ كثير من الناس عن ذلك ، ومن هنا عد ذلك بعض الناس من البدع ، كما أنه احتمل كون الخبر المزبور كانتحال أبى الخطاب أن العلويات إذا حضن قضين الصوم والصلاة (1) والله العالم.
المسألة ( الثالثة )
قيل والقائل القديمان والشيخان ، وابن البراج وغيرهم ، بل في كشف اللثام وغيره نسبته إلى أكثر المتقدمين ، بل نسبه غير واحد إلى الشهرة ، بل عن ابن أبي عقيل نسبته إلى آل الرسول ( صلوات الله عليهم ) : إنه لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين : عدم الطول ، وهو عدم المهر والنفقة ، وخوف العنت ، وهو المشقة من الترك لقوله تعالى (2) ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ ، فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ، ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ، وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) وخبر محمد بن صدقة البصري (3) المروي عن تفسير العياشي قال : « سألته عن المتعة أليس هذا بمنزلة الإماء؟ قال : نعم ، أما تقرأ قول الله عز وجل ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) الى قوله ( وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ )؟ فكما لا يسع الرجل
__________________
(1) الوسائل الباب 41 من أبواب الحيض الحديث 15 من كتاب الطهارة.
(2) سورة النساء : 4 الآية 25.
(3) الوسائل الباب 46 من أبواب المتعة الحديث 1.




