مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 457

مع كون الملك فيه لازما لأنه من هبة القرابة.

إلا أنه كما ترى ، وكذا في القواعد الإشكال في الاكتفاء بالتزويج والرهن والكتابة من كون العمدة هو الحرمة ، ومن ظهور النص والفتوى في اعتبار الخروج عن الملك إلا أن الأول كما ترى أيضا ، وعن التذكرة القطع بأن الرهن لا يكفي ، قال : « لأن منعه من وطئها لحق المرتهن ، لا لتحريمها عليه ، ولهذا يحل باذن المرتهن في وطئها ، ولأنه يقدر على فكها متى شاء واسترجاعها اليه » ونوقش بأنه يحل وطء المبيعة والموهوبة أيضا باذن المبتاع والمتهب ، وقد لا يستبد بالقدرة على الفك ، ولا يكفي المطلقة ، لتحققها في العقود المخرجة عن الملك أيضا ، وعنها أيضا أنه قطع بكفاية الكتابة وفاقا للمحكي عن المبسوط ، لأنها حرمت عليه بسبب لا يقدر على رفعه إلا أن الجميع كما ترى مخالف لقواعد المذهب وأصوله بعد اتفاق النص والفتوى على اعتبار الخروج عن الملك في حل الثانية ، ولعل وجهه أنه لما وطأها بالملك صارت بحكم الزوجة إلى أن يذهب ذلك السبب الذي وطأها به ، فيقوم مقام الطلاق ، فلا ينبغي التجاوز عنها بمجرد احتمال كون العلة غير ذلك ، فيتعدى بعد حرمة القياس عندنا ، كما هو واضح ، هذا كله في حل نكاح الأخرى له.

أما إذا وطأهما قبل أن يخرج الأولى عن ملكه قيل كما في المتن حرمت الأولى عليه حتى تخرج الثانية عن ملكه ولكن لم نعرف قائله بناء على كون المراد منه حرمة الأولى وحل الثانية ، وقد اعترف في المسالك بعدم معرفة قائله ، بل قال : ولا من نقله غير المصنف ، نعم ربما احتج له بخبر معاوية بن عمار (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل كانت عنده جاريتان أختان فوطأ إحداهما ثم بدا له في الأخرى ، قال : يعتزل هذه ويطأ الأخرى ، قال : قلت : فان انبعثت نفسه للأولى قال : لا يقربها حتى يخرج تلك عن ملكه » بل وجه من حيث الاعتبار بأن مجرد الملك للأمة لا يمنع من الجمع بينها وبين أختها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.

الصفحة 385 من 457