مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 457

نساء قريش ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن (1) وغير ذلك ، وعلى كل حال فلا تغني البكارة عن العفة حتى إذا فسرت بالعفة في الفرج ، فإنه قد يظن خلافها بكون نسائها زناة ونشأتها بين الزناة ونحو ذلك ، بل ربما علمت رغبتها في الزنا وان لم يتفق لها.

وكيف كان لا يقتصر في اختيار المرأة على الجمال ولا على الثروة فربما حرمهما‌ قال الصادق 7 (2) « من تزوج امرأة يريد مالها ألجأه الله إلى ذلك المال » وقال 7 أيضا (3) : « إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو لمالها وكل إلى ذلك فإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال » وعن ابى جعفر 7 (4) عن رسول الله 6 « من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله اليه ، فعليكم بذات الدين » وعنه 7 (5) أيضا : « من تزوج امرأة لمالها وكله الله الى ، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره ، ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك ».

ويستحب له أيضا عند إرادة التزويج صلاة ركعتين وحمد الله بعدهما والدعاء بعدهما أيضا‌ بما صورته اللهم إنى أريد أن أتزوج ، فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي ، وأوسعهن رزقا ، وأعظمهن بركة ، أو غير ذلك من الدعاء بهذه المعاني ونحوها وإن لم يكن بهذه الألفاظ ، وإن كان الأولى المحافظة على خصوص ما ورد عنهم :‌ قال الصادق 7 (6) : « إذا هم أحدكم بالتزويج فليصل ركعتين ، ويحمد الله ، ويقول : اللهم إنى أريد أن أتزوج ، اللهم فاقدر لي من النساء » إلى آخر ما سمعت ، وزاد « واقدر لي منها ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتى ».

ويستحب أيضا الإشهاد في الدائم ، بل لعل تركه مكروه ، لقول أبي الحسن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4.

(5) الوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5.

(6) الوسائل الباب 53 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.

الصفحة 38 من 457