مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 457

الحرة التي من أمها حرة أيضا ، للأصل وظاهر الآية (1) وصحيح العيص (2) « سئل الصادق 7 عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها فقال : إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها » وإن كان قد يناقش بأن الأصل والعمومات مخصصة بما عرفت ، وصحيح العيص قد عرفت أن الموجود في النسخ الصحيحة « باشر امرأة » فيكون ظاهرا في الأجنبية ، ودالا على عدم كون ذلك كالزنا السابق كما عرفت تحقيقه ، فيبقى صحيح ابن مسلم المعتضد بظاهر النصوص المزبورة سالما عن المعارض حينئذ بعد إرادة ما يشمل النظر واللمس المزبورين من الدخول في الآية ، ولو للنصوص المتقدمة.

ولعل ذلك هو الأقوى إن لم يكن إجماعا على عدمه ، إذ قد عرفت سابقا المفروغية من اعتبار الدخول في حرمة الربيبة الظاهر فيما لا يشمل النظر واللمس المزبورين ؛ كظهور كلامهم هناك في عدم الفرق بين بنت الأمة المعقود عليها والحرة.

ومن ذلك كله يظهر لك محال النظر في المتن وما شابهه في هذه المسألة ، قال : وأما النظر واللمس فما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف لا ينشر الحرمة ، وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج والقبلة ولمس باطن الجسد بشهوة فيه تردد ، أظهره أنه يثمر كراهية ، ومن نشر به الحرمة قصر التحريم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة دون أم المنظورة والملموسة وبنتيهما مضافا الى ما فيها من جواز اللمس للكف لغير المالك ، مع أنه لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، كما عرفته سابقا ، وجواز النظر لا يستلزم جواز اللمس ، والى ما فيها أيضا من ظهورها في التحريم بنظر الوجه بشهوة ، لكونه مما لا يسوغ لغير المالك ، مع أن الذي قد سمعته من النصوص السابقة عدم الحرمة بمثله ، وإلى ما فيها من دعوى قصر الحرمة على القول بها على أب اللامس وابنه ، مع أنك قد عرفت ظهور الأدلة‌

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 23.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3.

الصفحة 377 من 457