قال : « سألته عن رجل زنى بامرأة هل تحل لابنه أن يتزوجها؟ قال : لا » ورواه الحميري في قرب الاسناد كذلك ، وموثق عمار (1) وخبر الكاهلي (2) السابقين.
ومن ذلك كله يعلم ما في حجة الخصم ، من الأصل المقطوع بما عرفت ، والعمومات المخصصة بما سمعت ، والإجماع الممنوع أو الموهون بخلاف المعظم ، بل إطباق المتأخرين ، بل لم نعثر على موافق للناقل له ممن تقدمه سوى آحاد لا يثبت بهم الإجماع ، بل لعل عكسه مظنته كما سمعته من ابن زهرة ، بل ظاهر الناقل له في الانتصار خلافه ، بل ربما ظهر من كلامه فيه الإجماع على ذلك.
والأخبار ، وهي خبر هشام بن المثنى (3) « كنت عند أبي عبد الله 7 فقال له رجل : رجل فجر بامرأة أيحل له ابنتها؟ قال : نعم ، إن الحرام لا يفسد الحلال » وخبره الآخر قال (4) « كنت عند أبى عبد الله 7 جالسا ، فدخل عليه رجل ، فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها؟ قال : نعم وأمها وابنتها » وخبر حنان بن سدير (5) « كنت عند أبي عبد الله 7 إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا يحل له ابنتها؟ قال : نعم إن الحرام لا يحرم الحلال » وخبر سعيد بن يسار (6) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل فجر بامرأة يتزوج بابنتها ، فقال : نعم يا سعيد إن الحرام لا يفسد الحلال » وخبر زرارة (7) « قلت لأبي جعفر 7 : رجل فجر بامرأة هل يجوز أن يتزوج بابنتها؟ قال : ما حرم حرام حلالا قط » وخبر صفوان (8) قال : « سأله المرزبان عن الرجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين ، ثم اشترى بنتها أيحل له ذلك؟ قال : لا يحرم الحرام الحلال ، ورجل
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 عن أبى عبد الله 7 « أنه سئل عن الرجل » الا أن الموجود في التهذيب ج 7 ص 320 الرقم 1343.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11.
(6) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6.
(7) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 9.
(8) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 12.




