مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 457

وكلامه في هذا الموضع لا يدل على اختيار أحد القولين ، وإنما يدل على منع دلالة الآية على التحريم ، وهو غير الحكم بنفيه ، فمن الغريب دعوى المرتضى في الناصريات الإجماع عليه ، مع أن كلامه في الانتصار يعطي اختيار التحريم ، وكذا ما يلوح من كلام ابن إدريس من شهرة القول بالحل ، على أنك قد عرفت أن معظم أصحابنا المتقدمين عليه على التحريم ، وأما المتأخرون فكاد يكون إجماعا منهم.

وبذلك كله يظهر لك ما في الرياض ودعواه شهرة الحل ، كدعواه أن المشهور بين المخالفين التحريم ، مع أن المستفاد من كلام السيد في الانتصار كون المشهور بينهم الحل ، بل قد يشعر به‌ قول الصادق 7 في خبر مرازم (1) « وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة » إلى آخره.

وعلى كل حال فيدل عليه مضافا إلى ما عرفت من الإجماع المحكي ما رواه‌ الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أحدهما 8 « إنه سئل عن رجل يفجر بامرأة أيتزوج ابنتها؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو بنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ، إن الحرام لا يفسد الحلال » وما رواه‌ الشيخان في الصحيح وغيره عنه (3) عن أحدهما 8 قال : « سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال : لا » وصحيح منصور بن حازم (4) عن أبى عبد الله 7 « في رجل كان بينه وبين امرأة فجور ، هل يتزوج ابنتها؟ فقال : إن كان قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها ، وإن كان جماعا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3. وليس فيه‌ « وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها » وهي موجودة في الاستبصار ج 3 ص 167 الرقم 608.

الصفحة 367 من 457