لا ينشر (1) ولكن العمل على الأولى وفاقا للأكثر نقلا مستفيضا ومحصلا ، بل هو المشهور كذلك ، إذ هو خيرة الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار ، وأبى الصلاح وبنى البراج وحمزة وزهرة وسعيد ، والعلامة في التذكرة والمختلف ، وولده في الإيضاح ، والشهيد في اللمعة وظاهر النكت ، والسيوري في الكنز والتنقيح ، وابن فهد في المقتصر وظاهر المهذب ، والصيمري في غاية المرام وتلخيص الخلاف ، والمحقق الكركي في كنز الفوائد ، والشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، وسبطه الفاضل في شرح النافع ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ، والعلامة الطباطبائي في مصابيحه ، والمقدس البغدادي ، بل في الكافي روى في « باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج أمها أو بنتها » الأخبار الدالة على التحريم مقتصرا عليها ، وظاهره القول بالحرمة ، وقد عرفت أن ابن الجنيد حرم مزنية الأب والابن على الآخر بعد التزويج قبل الوطء ، وهو يقتضي التحريم بالزنا قبل العقد بطريق أولى ، وفي المحكي عن التبيان والطبرسي في مجمع البيان في قوله تعالى (2) ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) و « كل من عقد عليها الأب من النساء تحرم على الابن دخل بها الأب أو لم يدخل بلا خلاف ، فان دخل بها الأب على وجه السفاح فهل تحرم على الابن؟ فيه خلاف ، وعموم الآية يقتضي أنها تحرم عليه ، لأن النكاح يعبر به عن الوطء كما يعبر به عن العقد ، فيجب أن يحمل عليهما » واللفظ للأول ، والثاني قريب منه ، وظاهرهما القول بالتحريم ، كما أن ظاهر المصنف هنا ذلك أيضا ، وفي الغنية أن تحريم أم المزني بها وابنتها هو الظاهر من مذهب أصحابنا ، والأكثر من رواياتهم ، ثم حكى إجماع الطائفة على تحريم مزنية الأب والابن على الآخر.
وأما القول الآخر فهو خيرة الفقيه والمقنع والمقنعة والمسائل الناصرية والمراسم والسرائر والنافع والإرشاد وكشف الرموز ، ولم نعرف غيرهم ، نعم حكاه في السرائر على ما قيل عن التبيان في تفسير قوله (3) ( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ )
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 و 7 و 9 و 10.
(2) سورة النساء : 4 الآية 22.
(3) سورة النساء : 4 الآية 23.




