مضافا الى خبر محمد (1) قال : « سأل رجل أبا عبد الله 7 وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع ، أيتزوج ابنتها؟ فقال : لا ، فقال : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شيء دون شيء ، فقال : لا يصدق ولا كرامة » وخبر الخزاز (2) عنه 7 أيضا قال : « سأله محمد بن مسلم وأنا جالس » الحديث بأدنى تفاوت.
وناقش فيه في المسالك بضعف السند ، وعدم التصريح فيه ، بالوطء بل بعدمه الذي لا يليق بمنصب الإمامة تكذيبه فيه ، وأنه في الخالة خاصة ، وحينئذ فيتجه إدراج حكم الزنا بهما في حكم غيرهما الذي ستعرف البحث فيه ، لا أنهما بخصوصهما ينشر الزنا بها الحرمة وإن لم نقل به في غيرهما كما وقع من بعضهم.
وفيه أنه خبر لا يعرف للطائفة خلاف في مضمونه ، على أن الشيخ وإن رواها بطريق موثق لكن الكليني بطريق حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم ، ويمكن أن يكون التكذيب عن علم منه بالواقع ، ولا زالوا يخبرون بأمثال ذلك ، وإلحاق العمة بها لعدم القول بالفصل ، بل عن السرائر (3) روى « أن من فجر بعمته أو خالته لم يحل ابنتاهما أبدا » فيمكن أن يكون رواية لم تصل إلينا ، على أن العمدة الإجماع الذي عرفته ، ولا يقدح فيه توقف ابن إدريس فيه.
هذا كله مع فرض عدم النشر في الأجنبية ، وإلا فلا ريب في النشر فيهما ، ضرورة تناول الأدلة لهما ، بل هما أولى. فمن العجب توقف العلامة في المختلف هنا مع حكمه بالنشر في الأجنبية ، ولعله في إثبات الحكم فيها بالخصوص وإن كان فيه ما عرفت من أنه لا ينبغي التأمل أيضا بعد الإجماعين والخبرين المزبورين المؤيدة بمرسل السرائر ، والله العالم.
أما الزنا بغيرهما فهل ينشر حرمة المصاهرة كالوطء الصحيح؟ فيه روايتان إحداهما ينشر (4) وهي أوضحهما طريقا وأكثرهما عددا وعاملا ، والأخرى
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.




