مستفيض أو متواتر كالنصوص التي (1) منها المشتملة على التعليل بأنه « لا يحرم الحرام الحلال » وأنه « ما يحرم حرام قط حلالا » وحينئذ فمن تزوج بامرأة ودخل بها ثم زنى بأمها أو بنتها أو لاط بأخيها أو أبيها أو ابنها أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة له أو ابنه كذلك لم تحرم عليه امرأته ومملوكته فان ذلك كله وما شابهه لا يحرم السابقة بل إطلاقها خصوصا التعليل فيها كالفتاوى عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها وغيرها ، خلافا للمحكي عن أبي علي ، فقال : « إن عقد الأب أو الابن على امرأة فزنى بها الآخر حرمت على العاقد ما لم يطأها ، لعموم ( ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) (2) مع عدم القول بالفرق ول موثق عمار عن الصادق 7 (3) « في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها؟ قال : لا ، إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنى بها ابنه لم يضره ، لأن الحرام لا يفسد الحلال ، وكذلك الجارية » بل حكي عنه بعضهم اعتبار الدخول في عدم النشر مطلقا لا في خصوص معقودة الأب والابن ، ولعله لفهم التعميم في خبر الكناني (4) عن أبى عبد الله 7 « إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها » لكنه ضعيف جدا ، بل في الرياض قد ادعى جماعة من الأصحاب الإجماع على خلافه.
ويمكن منع إرادة الوطء من الآية أو ما يعمه ، وعلى تقديره يخص بالأخبار
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(2) سورة النساء : 4 2 لآية 22.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 وفيه « هل يجوز لأبيه » كما في الكافي ج 5 ص 420 الا أن في الاستبصار ج 3 ص 164 الرقم 597 « هل يحل لأبيه ».
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 8.




