الأصل بأن لا تكون من زنا أو حيض أو شبهة أو ممن تنال أحدا من آبائها وأمهاتها الألسن ف في الخبر عن سيد (1) البشر « إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » وقال 6 (2) أيضا : « اختاروا لنطفكم ، فان الخال أحد الضجيعين » وفي آخر (3) « تخيروا لنطفكم ، فإن الأبناء تشبه الأخوال » وقال 6 أيضا (4) « أنكحوا الأكفاء ، وانكحوا فيهم ، واختاروا لنطفكم » وفي مرسل ابن مسكان (5) عن الصادق 7 « إنما المرأة قلادة ، فانظر ما تقلده ».
وقيل : المراد من كرم الأصل ، من لم يكن مس آبائها رق ، وقيل : بأن يكون أبواها صالحين ، ويمكن إرادة ما يشمل جميع ذلك منه ، على معنى أن ليس في أصلها ما هو معيب ومذموم.
وكونها بكرا لكونها أخرى بالموافقة والائتلاف ، لقول رسول الله 6 (6) : « تزوجوا الأبكار ، فإنهن أطيب شيء أفواها » وفي حديث آخر (7) « وأنشفه أرحاما وأدر شيء أخلافا وأفتح شيء أرحاما ، أما علمتم أني أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة ، فيقول الله عز وجل : أدخل الجنة ، فيقول : لا حتى يدخل أبواي قبلي ، فيقول الله عز وجل لملك من الملائكة : آتني بأبويه ، فيأمر بهما إلى الجنة ، فيقول : هذا بفضل رحمتي لك » وقال لجابر وقد تزوج (8) ثيبا : « هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك ».
بل من الخبر الأول يستفاد استحباب كونها ولودا مضافا إلى الأخبار
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.
(3) كنز العمال ج 8 ص 242 الرقم 3870 والجامع الصغير ج 1 ص 112 وفيهما « تخيروا لنطفكم فان النساء يلدن أشباه اخوانهن وأخواتهن ».
(4) الوسائل الباب 13 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 13 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.
(8) كنز العمال ج 8 ص 242 الرقم 3866 و 3917.




