مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 457

عليها بلا خلاف معتد به أجد فيه ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصل وعموم الآية (1) وخصوص‌ خبر ابن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 « لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ والأخت بغير إذنهما » ونحوه خبره الآخر (3) وخبر علي بن جعفر (4) عن أخيه موسى 7 « سألته عن امرأة تزوجت على عمتها وخالتها ، قال : لا بأس ، وقال : يتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وبنت الأخت ، ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعله فنكاحه باطل » وخبر مالك بن عطية (5) عن الصادق 7 « لا تنكح المرأة على خالتها ، وتزوج الخالة على ابنة أختها » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك ، فما عن المقنع من إطلاق المنع كالعكس واضح الفساد ، كاحتمال الاستدلال له بقول الصادق 7 في خبر أبي الصباح (6) « لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها » إذ هو مطلق يجب حمله على المقيد هذا ، ولكن في بعض القيود إن القول بالجواز وإن كرهتا مناف لخبر ابن مسلم (7) عن الباقر 7 « لا تتزوج الخالة والعمة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما ».

وفيه أن الذي عثرنا عليه في الأصول من‌ خبر ابن مسلم « تتزوج الخالة » إلى آخره من دون نهي ، نعم رواه في المسالك كذلك ، والظاهر أنه وهم منه ، وعلى تقديره يمكن حمله على إرادة الاذن من العمة والخالة كما جزم به في المسالك ، حيث إنه بعد أن ذكر الجواز قال : « ولكن بشرط علم الداخلة بكون المدخول عليها زوجة ، وإلا لم يصح ، والمصنف أطلق الجواز ، وهو محمول على رضا الداخلة ، ثم‌

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 24.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 12.

(4) الوسائل الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 9 وفيه‌ « لا تتزوج المرأة. ».

(6) الوسائل الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7.

(7) الوسائل الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5.

الصفحة 356 من 457