مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 457

القطع به على الأول ، ضرورة تسلط الجد على التصرفات جميعها التي منها ذلك ، كما أنه ينبغي القطع بعدم الفرق بين الولد والبنت عليه أيضا كما هو واضح.

ولو بادر أحدهما فوطأ مملوكة الآخر من غير شبهة كان زانيا بلا خلاف ولا إشكال ، وفي نشر الحرمة بذلك ما سيأتي لكن لا حد على الأب الذي هو أصل للولد ومالك له ولما له ، كما كشف عن ذلك النص (1) وبه صرح في القواعد والإرشاد والتلخيص والمسالك وجامع المقاصد ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في جامع المقاصد ، إلا أنى لم أجد به نصا بالخصوص على وجه يصلح مقيدا لما دل على الحد بالزنا ، بل لم أعثر على من استثناه في كتاب الحدود ، كما استثنوا سقوط الحد على الوالد بسرقة مال الولد ، بل في المسالك في شرح المسألة الرابعة من الشرائع في كتاب الحدود في حد السارق ما هو كالصريح في مفروغية ترتب حد الزاني على الأب لو زنى بجارية الابن ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم.

وعلى الابن الحد لإطلاق أدلته ، ولو كان هناك شبهة سقط الحد عنه للأمر بدرئه عندها (2) ولو حملت مملوكة الأب من الابن مع الشبهة الملحقة للولد بأبيه أعتق قهرا ، لعدم ملك الأب ولده وإن نزل فينعتق حينئذ على جده المالك للجارية ولا قيمة على الابن للأصل وغيره وليس هكذا لو حملت مملوكة الابن من الأب شبهة ، فإنه لم ينعتق على الولد المالك للجارية ، لأن الرجل يملك أخاه ولكن على الأب فكه منه إلا أن تكون أنثى فتنعتق قهرا على أخيها ، ولا قيمة على الأب.

ولو وطأ الأب زوجة ابنه لشبهة لم تحرم على الولد ، لسبق الحل وكذا العكس ، وإن قلنا : إن الشبهة تنشر الحرمة لكن إذا لم يكن العقد مثلا سابقا كما ستعرف البحث فيه ، وقيل : تحرم لأنها منكوحة الأب فتندرج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب حد الزنا الحديث 11 من كتاب الحدود.

الصفحة 353 من 457