مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 457

عن الصادق 7 : « الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء ابنتها » ومضمر محمد بن إسحاق بن عمار (1) : « قلت له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ، ثم ماتت أيحل له أن يتزوج أمها ، قال : سبحان الله كيف يحل له أمها وقد دخل بها؟ قال : قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها يحل له أمها ، قال : وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها؟ » ولأن الظاهر من الآية (2) كون الدخول قيدا للنساء في الجملتين ، لأن ، ظاهر الصفة والشرط ونحوهما إذا تعقبت جملا متعاطفة رجوعها الى الكل تسوية بينها.

والأصل مقطوع بما عرفت ، واحتمال صحيح جميل بن دراج أو ظهوره في أن قوله : « يعنى » من كلام الراوي ، بل عن الوسائل أنه رواها عن نوادر ابن عيسى عارية عن هذه الزيادة ، وحينئذ فلا يكون حجة بعد عدم تعين كلام الامام له ، لجواز رجوع ضمير « بها » إلى الأم ، فالمعنى أنه إذا لم يدخل بالأم كانت هي والبنت سواء في الحل ، وأما ما يحكي عن الصدوق ; من رواية (3) الخبر المزبور « الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى » فقد قيل من المحتمل قويا أن يكون ذلك من كلام الصدوق تفسيرا بالمعنى ، تبعا لما فسر به في تلك الرواية ، نعم قد يقال باستفادة كونه مذهبا له في ذلك لكن ينافيه ما صرح به في المقنع ، قال : « إذا تزوج البنت دخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الأم وقد‌ روي (4) « أن الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5.

(2) سورة النساء : 4 الآية 23.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3.

(4) المستدرك الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5.

الصفحة 349 من 457