مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 457

الحق فيه لا يقبل القسمة ، فالتحقيق حينئذ ما عرفت.

خلافا للمحكي عن المفيد من الاجتزاء بشهادة الاثنتين فيما لا يراه الرجال كالعذرة وعيوب النساء والنفاس والحيض والولادة والاستهلال والرضاع ، بل قال : « وإذا لم يوجد على ذلك إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه » بل عن سلار موافقته على ذلك غير مشترط عدم وجود غيرها ، وعن أبى الصلاح الحكم بشهادة الاثنتين فيما لا يعاينه الرجال ، ويمكن أن يدخل فيه الرضاع.

وعلى كل حال فلم نجد ما يدل على الاجتزاء بالاثنتين سوى‌ قول الباقر 7 في خبر أبى بصير (1) : « يجوز شهادة امرأتين في الاستهلال » وظاهر‌ قول الصادق 7 في المرسل (2) السابق : « لا تصدق إن لم يكن غيرها » ولا ما يدل على الواحدة سوى‌ قول الصادق 7 في صحيح الحلبي (3) وقد سأله عن شهادة القابلة ، فقال : « تجوز شهادة الواحدة » والأول مع أنه في الاستهلال والثاني بالإطلاق الذي يقيد بما عرفت ، على أنه لا جابر له في ذلك ، والثالث في غير الرضاع ، يمكن حمل الأول والأخير على إرادة الاجتزاء بالاثنتين والواحدة ولو بالنسبة إلى النصف والربع ، بل يمكن حمل عبارة القائل بالواحدة في خصوص المقام على إرادة الندب ، كما عساه يومئ إليه عبارة السيد في الناصرية ، قال : استحب أصحابنا أن يقبل في الرضاع شهادة المرأة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه ، واحتج على ذلك بالإجماع والنبوي « دعها كيف وقد شهدت السوداء » (4) حيث إنها وحدها شهدت بالرضاع ، وحينئذ فيرتفع الخلاف في الواحد وإن بعد التنزيل ، وإن أبيت فلا ريب في ضعفه ، كالاجتزاء بالاثنتين ، لما عرفت.

ثم لا فرق بناء على القبول بين شهادة أم الزوجة وجدتها وبين شهادة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 41.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 2.

(4) سنن الدار قطني ج 4 ص 177 ( كتاب الرضاع من رقم 15 إلى 19.

الصفحة 345 من 457