في الشهادات ، وإطلاق قول الباقر 7 في رواية ابن أبى يعفور (1) : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات » وإلى خصوص قول الصادق 7 في مرسلة ابن بكير (2) « في امرأة أرضعت غلاما أو جارية ، قال : يعلم ذلك غيرها ، قلت : لا ، قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها » فان مفهوم الشرط المعتبر هو تصديقها حيث يعلم ذلك غيرها ، والسند مجبور بما عرفت.
ومن ذلك كله يعرف الحال فيما استدل به للخصم من الأصل المقطوع بما عرفت ، والإجماع المعارض بمثله الموهون بما سمعت ، والمرسل (3) في المبسوط الذي قد بان لك الحال فيه ، ودعوى عدم عسر اطلاع الرجال على ذلك الممنوعة على مدعيها ، فلا ريب حينئذ في أن الأقوى قبول شهادتهن منفردات فضلا عن حال الانضمام ، فيثبت حينئذ كسائر أحوال النساء بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين أو أربع نسوة ، وما أبعد ما بين القول بعدم ثبوته بهن وبين المحكي عن القاضي من عدم ثبوته إلا بهن ، لكنه شاذ ضعيف ، كضعف المحكي عن التحرير من عدم ثبوته برجل وامرأتين ، مع تصريحه بجواز النسوة كالرجلين ، وثبوت أحوال النساء بالجميع.
وكيف كان فلا تكفي في ثبوته المرأة أو المرأتان وفاقا للمشهور ، للأصل بعد معلومية اعتبار المرأتين بواحد فيما تسمع فيه شهادة النساء ، بل قد صرح الأصحاب بأن شهادة النساء حيث تقبل على الانفراد يشترط فيها بلوغ الأربع ، واستثنوا من ذلك ميراث المستهل والوصية بالمال ، فأثبتوا بالواحدة ربع المشهود به ، وبالاثنين نصفه وبالثلاث ثلاثة أرباعه ، وما عن ابن الجنيد من أن كل أمر لا يحضره الرجال فشهادة النساء فيه جائزة كالعذرة والاستهلال والحيض ، ولا يقضي به بالحق إلا بأربع منهن ، فان شهد بعضهن فبحساب ذلك مع ضعفه لا يتأتى في مثل الرضاع ، فان
__________________
(1) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 20.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3.
(3) المبسوط ج 8 ص 175.




